mercredi 20 septembre 2017

البنوك "التشاركية"، البنوك التقليدية، و الهرولة وراء الربح.

البنوك "التشاركية"، البنوك التقليدية،
  و الهرولة وراء الربح.

 لا فرق في الجوهر بين "البنوك التشاركية"(الإسلامية) و البنوك التقليدية.
1-   كلها مؤسسات رأسمالية.
2-   و كأية مقاولة رأسمالية، يبقى الربح هو الهدف.
3-   البنك التقليدي يتحدث عن الفائدة كقاعدة الربح.
4-   "البنك التشاركيي" يتحدث عن "المرابحة التجارية" كقاعدة الربح. التجارة حلال دينيا.
5-   الفرق بين البنكين:
أ‌-      يمكن أن يمنحك البنك التقليدي القروض المالية العينية، و هذا غير ممكن في حالة "البنك التشاركي".
ب‌-  ففي حالة اللجوء إلى البنك لشراء عقار مثلا:
·       في حالة البنك التقليدي، نجد 3 أطراف في التعاقد: البائع، الشاري، البنك.
·       في حالة التمويل التشاركي:  التعاقد يهم فقط طرفين ثنين: الزبون و البنك. بعد دراسة ملف الزبون: توفر ضمانات الأداء، مستوى المنتوج المرغوب فيه، و ذلك مقارنة مع دخل الزبون (بيانات الدخل)...يقوم الزبون بدفع على الأقل 10% من القيمة الإجمالية (يسمى "هامش الجدية"). يقوم "البنك الإسلامي" باقتناء العقار من طرف أخر، و يعيد "بيعه" للزبون بقيمة تساوي بشكل عام ثمن الاقتناء زائد هامش الربح. هذا الربح حلال لأنه ناتج عن علاقة تجارية.
·       كيف يحدد "هامش الربح" في كلت الحالتين؟ بنفس المنطق: قسمة الأقساط الشهرية و مدة التسديد.
·       لا مفر من المرور من العلاقة الرياضية (رغم عدم الاعتراف بها من طرف "البنك التشاركي):  Vn = a [(1+i)n- 1]/ i . "مبدئيا"، "البنك التشاركي" لا يعترف بنسبة الفائدة  (i) لكن الواقع شيئا أخر. الواقع عنيد.
 فكيفما كان هامش الربح، فإننا سنجد ورائه نسبة، و هذه النسبة لا يمكن أن تكون إلا نسبة الفائدة. و المدافعون عن "البنك التشاركي" يسمونه نسبة هامش الربح. الفرق يبقى لغويا فقط.
 الفرق بين النوعين من الأبناك يبقى أساسا سيكولوجيا. فكل الرأسماليون يهرولون وراء الربح، و ذلك على حساب "المحتاجين" عامة و على حساب المستضعفين خاصة.
******
مثل أخر حول "التحايل" باسم الدين.
 المواطن عمر محتاج ماليا لشراء أضحية العيد. تقدم للتاجر المهدي و طلب منه قرض 2500درهم، يسددها كاملة بعد 3 أشهور. بطبيعة الحال التجارة حلال. "دينيا" لا يمكن للتاجر منح عمر قرضا ماليا بالفائدة. سيقول له مثلا (و هو لديه جميع الضمانات على صدق الزبون): أترى تلك التلفزة؟ أبيعها لك ب 3000درهم، مدة التسديد 3 أشهور. فهي لك. و الآن سأشتريها من منك ب2500درهم و سأؤديها لك حاليا. و هكذا خرج عمر و بجيبه 2500درهم، و التاجر سيحصل على 3000درهم بعد ثلاثة أشهور. و "نسبة الربح" (أكثر من  20% في إطار ما يسمى ب le taux équivalent). نسبة تتعدى بكثير نسبة الفائدة عند الأبناك العادية.
يجيب تسجيل، أنه و بشكل عام، المنافسة الرأسمالية تفرض في أخر المطاف معدلا  لنسبة "هامش الربح" أي لنسبة الفائدة.
يوم الأربعاء 20 شتنبر 2017
 على فقير.

vendredi 15 septembre 2017

المخزن: جميع الوسائل صالحة لإفشال الحراك الشعبي.

  

المخزن: جميع الوسائل صالحة لإفشال الحراك الشعبي.


أولا: التذكير بالثوابت الأساسية ل"سنة" المخزن المعهودة في مواجهة المطالبة الشعبية المشروعة.

1-   القمع الممنهج: من منع وقفة احتجاجية- مطلبية عادية إلى الاغتيال و الاختطاف...
2-   حشر المسجد في الصراع السياسي، و تحويل الأئمة من "وظيفتهم" الدنية العادية إلى جنود يواجهون المعارضة، خصوصا عندما تكون هذه المعارضة تقدمية.
3-   تدجين النخب من مثقفين برجوازيين، و"فنانين"، من قادة الأحزاب، و قادة النقابات...
4-   مضايقات (إن لم يكن قمعها) القوى المعارضة الصامدة.
5-   "تحييد" الفئات الفقيرة عبر إجراءات مؤقتة، يتم التراجع عنها في أول فرصة.
ثانيا. سياسة "التحييد" السلمي أو سياسة "شراء السلم الاجتماعي": أمثلة.
1-   ميزانية صندوق المقاصة لسنة 2010 (قبل حركة 20 فبراير) حوالي 16 مليار درهم. ارتفعت هذه المزانية  خلال سنتي 2011 و 2012 إلى حوالي 48 مليار.
2-   توظيف (أو وعد بتوظيف) آلاف من الشباب المعطل. ترسيم أكثر من 850 عامل من طرف المجمع الشريف للفوسفاط (المؤسسة العمومية)، وقف عملية هدم المساكن الصفيحية، و قف المتابعات القضائية في حق العديد من الأسر المتهمة بالتورط في البناء العشوائي، إطلاق عملية "الاستفادة"....
3-   لعزل حراك الريف الحالي، و إضعاف حركة التضامن، و إفشال مختلف المبادرات الاحتجاجية – المطلبية في مختلف المناطق الأخرى من المغرب، فقد اتخذت الدولة المخزنية إجراءات جديدة هذه السنة: - التوظيف عبر التعاقد - وقف ممارسة الافراغات الجماعية، و الهدم العشوائي... - إطلاق شائعات داخل الكاريانات مفادها أن الدولة ستوقف جميع ممارساتها القمعية لمدة 5 سنوات...و سيستفيد الجمع من بقع أرضية...
الأخطر هو ما يجري في المناطق المحادية للريف المقاوم. فخلال زيارتي لمدينة (غير شاطئية) وسط شمال المغرب، لاحظت و سمعت أشياء خطيرة، منها على سبيل المثال فقط:
-         الحرث المنتشر للمخدرات، و في مقدمتها المخدرات "المحولة جينيا" و هي عبارة عن شجيرات تتطلب الكثير من الماء. و لأباطرة المخدرات الإمكانيات لجلب المياء الجوفية،  مما يحرم ساكنة المنطقة من المياه الصالحة للشرب. و المضحك في الأمر فقد أصبح مستعملو المخدرات يتحدثون عن "البيو  bio أو البلدي" مقابل "الجيني أو العصري".
-         رائحة المخدرات (الكيف بالخصوص) تصلك من أغلب المقاهي على بعد أكثر من 20 متر.
-         تورط العديد من موظفي وزارة الداخلية (تنفيذا للتعليمات؟) في انتشار زراعة المخدرات. و حسب أقوال العديد من الأشخاص فان رجال الدرك يكتفون بتحرير "مذكرات بحث" في حق جل سكان المنطقة، و تشكل هذه ا"المذكرات" ورقات ضغط سياسي و ابتزاز مالي عند الضرورة.
-         يقال أن أحد المعيين بمدرسة في احد قرى المنطقة (في إطار التوظيف بالتعاقد)، ترك القسم و فضل الرجوع إلى منزل العائلة موضحا أن المدرسة توجد في مزرعة للمخدرات و أن رائحة "الغلة الناضجة" "تدوخ الجميع" (تعميم التبوقيلة هههه).
-         سمعت كذالك أن دوارا رفض "كهربته" (تحت ضغط أباطرة المخدرات) لتأمين التنقل ليلا للمروجين. فالمروجون يكرهون الكهرباء و الليالي القمرية.

إن الدولة المخزنية تعرف كل هذا، و السلطات المحلية تشجع كل هذه الممارسات في محاولة عزل الحراك الريفي، و قتل لدى سكان هذه المناطق كل الروح القتالية. فكيف يمكن فهم "تحرير مذكرة بحث" في أشخاص من طرف رجال الدرك و هم يجالسونهم في المقاهي الفاخرة، و "يسترزقون" منهم؟ أما "المنتخبون"، و باختلاف ألوانهم، فهم من كبار المستفيدين.

عندما يرفع الشباب الثائر شعار "هذه الدولة فاسدة"، فهي و امتداداتها المحلية فاسدة فعلا.

عاش الريف الشامخ !

عاش الشعب !

على فقير، 15 شتنبر 2017