lundi 27 février 2017

حول حركة 20 فراير

حركة 20 فبراير ما بين الطموحات الثورية
 و تكريس الاستمرارية للاستبداد


خلافا لما تروجه وسائل الإعلام المخزنية، و مختلف القوى المرتبطة به، و خلافا لما تنظر له القوى و "الفعاليات" المنهزمة، فان الشعب المغربي مناهض في عمقه للنظام المخزني القائم.
يجد العداء الدفين تجاه المخزن تفسيره في سيادة الاستبداد السياسي، في القهر الاجتماعي، في الاستغلال الاقتصادي، في التهميش و الإقصاء و الفقر الذي تعاني منه أغلبية الجماهير الشعبية.
لقد شكلت الأحداث التي عرفتها تونس، و مصر... مناسبة لتنفجر الأوضاع في المغرب، بدأت تضامنية مع الشعوب الثائرة لتتحول إلى حركة مناهضة للاستبداد المخزني محليا.
أهداف حركة 20 فبراير المغربية
1 – حركة 20 فبراير و الصراع الطبقي.
تجد حركة 20 فبراير المجيدة  جذورها في التشكيلة الاجتماعية و انعكاسها في الصراع الطبقي.
لقد شكلت الفئات الأكثر تضررا من البنية الطبقية القائمة (كادحي الأحياء الشعبية، الشباب مجهولي الأفق...) العمود الفقري لحركة 20 فبراير. لقد لعبت (قبل غيرها) عوامل التهميش و الإقصاء و الهشاشة دورا أساسيا في تقوية الحركة.
2 – ضعف التأطير السياسي.
رغم انخراط النهج الديمقراطي، و جماعة العدل و الإحسان، و مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، فان حركة 20 فبراير منذ انطلاقها بقيت (مثلها في ذلك مثل مختلف الانتفاضات التي عرفتها بلدان عربية و مغاربية أخرى) بدون قيادة سياسية قادرة على طرح البديل الثوري، و إستراتجية التغيير، و تكتيكات الصراع المرحلي.
إن ما عرفته البلدان العربية و المغاربية تبقى قريبة من لانتفاضات الشعبية أكثر منها لثورات شعبية. فالثورة تتحدد بمضمون برامجها الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و الثقافية، و بالطبيعة الطبقية لقيادتها السياسية.
3 –  الأرضية التأسيسية لحركة 20 فبراير: محتوى اصلاحي و طموح التغيير الثوري.
تحتوي الأرضية على 9  مطالب( أنظر بلاغ 14 فبراير 2011) و مما جاء في النقط التسعة:
- دستور ديمقراطي من انجاز مجلس تأسيسي منتخب ديمقراطيا-حل البرلمان و الحكومة الحاليين و تشكيل حكومة انتقالية لتفعيل مطالب حركة 20 فبراير-استقلال السلط  بعضها عن البعض- محاكمة ناهبي خيرات البلاد-الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة رسمية بجانب اللغة العربية-إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين-إدماج حامي الشهادات في الوظيفة العمومية-ضمان العيش الكريم للجميع-ضمان ولوج الفقراء للخدمات العمومية.
من الملاحظ، أن مطلب "الملكية البرلمانية" لم يورد في الأرضية، و أن جماعة العدل و الإحسان لم تكن حاضرة عند صياغة هذه الأرضية، كما أن الأرضية لم تكن من انجاز تنظيمات سياسية بل من انجاز شباب أغلبيتهم ينتمون إلى النهج الديمقراطي، حزب الطليعة، الاشتراكي الموحد ، زيادة على الشباب المستقل، و مناضلات و مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
من خلال دراسة الأرضية التأسيسية يمكن القول، أن حركة 20 فبراير كانت "إصلاحية" أكثر ما هي ثورية، و مع تطور الصراع الطبقي، و تعنت النظام الذي أختار القمع الدموي (11 شهيد)، فقد تجدرت شعاراتها حيث برز من خلالها الطموح الثوري للشباب و للفئات الشعبية المقهورة، و لبعض القوى السياسية الداعمة للحركة.
يمكن اعتبار أهداف الحركة إصلاحية  من حيث محتوى أرضيتها من إمكانها تجميع في جبهة نضالية كل الطبقات المتضررة من سيادة الاستبداد المخزني، و يتجلى طابعها الثوري  في عزيمتها في فرض المطالب الديمقراطية المشروعة  عبر الشارع، عبر النضال الجماهيري، متجاوزة بذلك إستراتيجية أحزاب الحركة الوطنية التي كانت دوما تراهن على المذكرات الخجولة الموجهة للملك ، و على المؤسسات "المنتخبة" المخزنية.
خمس سنوات بعد فبراير2011:
تراجع الحركة، و تكريس استمرارية الاستبداد
 لكل فشل أسباب داخلية، و أسباب خارجية، و تبقى الأسباب الداخلية هي المسبب الرئيسي في نهاية الأمر,
1 – المتناقضات الداخلية لحركة 20 فبراير
    لم تتمكن حركة 20 فبراير من تحقيق أهم أهدافها، و هذا راجع بالأساس إلى ضعف "بنيتها" الاجتماعية، و ضعف التأطير السياسي.
   فعدم انخراط الطبقة العاملة و الفلاحين الفقراء في الحركة، قد أفقدها طول النفس و الضغط الاقتصادي. فالشباب و الفئات الشعبية التي تعاني من الهشاشة و رغم طموحها الثوري، فتبقى، بشكل عام، "جيشا احتياطيا" للثورة و لا تشكل  القوة القائدة و الحاسمة في الثورة. 
  يمكن تلخيص  نقط ضعفها السياسي في مواقف أهم القوى السياسية الداعمة لها، و المؤثرة فيها عن طريق شبابها.
-         اكتفت القوى السياسية المناضلة (النهج الديمقراطي، مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي، العدل و الإحسان)، بمواقف الدعم، فالوقت الذي كانت تتطلب فيه الوضعية  تشكيل جبهة واسعة لمواجهة مباشرة الاستبداد المخزني.
-         خوفا من تجدير الحركة لنضالها و لشعاراتها،  حددت مكونات الفيدرالية سقفا للحركة: الملكية البرلمانية. و هذا نابع من تثبتها بالنظام الملكي كيفما كانت الظروف. فغداة خطاب 9 مارس 2011، أعلن ايت يدير محمد بنسعيد، الأب الروحي للفيدرالية، عن دعمه لحركة 20 فبراير شريطة أن لا تمس الملك محمد السادس، بمعنى أن لا  تمس بشعاراتها و مطالبها النظام الملكي.
-         جماعة العدل و الإحسان، المكون الأساسي (عدديا) التي التحقت بحركة 20 فبراير بعد الانطلاقة، لم تتخلى عن علاقاتها مع حزب العدالة و التنمية المخزني، و عن دعمه في انتخابا خريف 2011. لقد قررت الانسحاب (تنظيميا و سياسيا) من الحركة حتى لا تضعف حكومة حزب العدالة و التنمية "الإسلامي"، و تساهم بذلك في فشال أول "تجربة إسلامية" في المغرب. فمشروع جماعة العدل و الإحسان مرتبط بمشروع "الأممية الإسلامية" عالميا. و هذا مفهوم و مشروع. فلكل واحد من المناهضين للاستبداد المخزني، مرجعيته، أهدافه الإستراتيجية، و حساباته السياسية الظرفية. و هذا ليس بعيب. فالمغفلون هم من يتوهمون عكس ذلك.
-         و نحن كذلك في النهج الديمقراطي لم تكن لنا صورة واضحة حول التعامل مع حركة 20 فبراير، حول طبيعة علاقاتنا مع القوى الملكية الداعمة للحركة، و لا مع القوى الإسلامية الفاعلة ميدانيا لكنها مرتبطة بمشروع ماضوي عالمي.
  2 – تكريس الاستمرارية للاستبداد.
فزيادة على العوامل الداخلية التي  أنخرتها من الداخل، فان القمع الدموي الذي واجه به النظام حركة 20 فبراير المجيدة، و استطاعته لف  جميع القوى السياسية و النقابية البرلمانية حوله، و تجنيد أهم امتداداته الدينية عبر المغرب، و "وفاء" الجيش، و البوليس للمخزن، فقد لعبت كل هذه العوامل  دورا مهما في تراجع الحركة، و تكريس الاستمرارية للاستبداد.
الخلاصة
لقد عبرت حركة 20 فبراير عن سخط الجماهير الشعبية عامة، و عن سخط الشباب و ضحايا الهشاشة خاصة.
لقد اخترقها النظام من الداخل، و ذلك بترويج شعار التشبث بالنظام الملكي.
لقد تمكن المكون الإسلامي من زرع البلبلة حول مصير الحركة.
لقد عجز المكون الماركسي من طرح أفاق واضحة للحركة.
أهم درس يمكن استخلاصه، هو إعادة ما قاله من قادوا ثورات ناجحة: لا حركة ثورية بدون نظرية ثورية، لا ثورة بدون قيادة ثورية، لا ثورة حقيقية بدون قيادة الطبقة العاملة بواسطة أدواتها و في مقدمتها حزبها المستقل. الطموح الثوري ضروري لكنه غير كافي لهزم العدو.
 التغيير آتي بدون شك، و طبيعة البديل مرتبط بموازين القوة داخل الجبهة المناهضة للاستبداد.
على فقير ، بداية فبراير 2017
نشر بجريدة النهج الديمقراطي، العدد 234

mardi 14 février 2017

محاربة السكن الصفيحي : من الهشاشة إلى الهشاشة

محاربة السكن الصفيحي : من الهشاشة إلى الهشاشة

في إطار سياسة " محاربة السكن الصفيحي" يتحدثون عن "الاستفادة" مما يتطلب التوضيح الآتي:
-
جل "الكاريانات" قانونية: لننظر إلى العناوين التي تحملها البطائق الوطنية، كنانيش الحالة المدنية، بطائق "الانتخابات" المخزنية...الخ
-
العديد من "الكاريانات" ظهرت  بمبادرات الرأسماليين لتقريب اليد العاملة من المعامل (كاريان كريستال كمثل).
-
هناك العديد من الكاريانات ناتجة عن مبادرة الدولة في إطار سياسة تشكيل "جيش احتياطي" لخلق البلطاجية ضد الحركة الديمقراطية المعارضة للمخزن، و "للاستقبال الشعبي " المخصص لرموز المخزن خلال الزيارات الرسمية...الخ
-
كاريانات (المحمدية) "معسكرات" لجمع الفلاحين الفقراء، و العمال الزراعيين المسنين المجردين من الحق في الأرض...الخ
إذن يصعب الحديث عن "الاستفادة". يجيب الحديث عن الحق في السكن اللائق، في الشغل، في التعليم الجيد المجاني، في التطبيب المجاني...الخ
فسياسة "محاربة السكن الصفيحي" تمويه حقيقي، تحاول الجدولة من خلالها طمس أصل المشكل، أي أصله الطبقي.
  التجأت الدولة اليوم إلى "محاربة الكاريانات الصفيحية" لأسباب عدة، منها:
-
تهافت المضاربين العقاريين على الأرض
-
تحول "الجيش الاحتياطي" للقمع المخزني تدريجيا إلى خزان للمقاومة الشعبية ضد المخزن، خزان يخيف هذا الأخير. و في هذا الإطار جاءت سياسة "المشاريع" المخزنية  لتجميع "المستفيدين"، و هي عبارة عن تجمعات مبعدة عن المدن و سهلة للتطويق و المراقبة. إنها مخيمات للاجئين في بلدهم. فلا معنى للجنسية المغربية بدون حقوق المواطنة، و في مقدمة هذه الحقوق نجد الحق في السكن اللائق.
من هذه المشاريع، مشروح "فتح2" بالمحمدية الذي يضم آلاف من الأشخاص من كاريانات: الشنطي الجموع، الشنطي الجديد، المسيرة، البرادعة...الخ. يفصل "فتح21" عن مدينة المحمدية طريق السيار (الدار البيضاء-الرباط). انه مشروع معزول تماما: لا طريق، لا مستوصف، لا كهرباء دائمة، لا وسيلة لجمع الأزبال...الخ. هناك ممر واحد (تحت طريق السيار) ضيق، تغمره المياه، غير مضيء بما فيه الكفاية....الخ المرورعبره، خصوصا خلال الليل يعد مغامرة حقيقية (أنظر  صور يوم 12 فبراير 2017).
فأين السلطات المخزنية المعنية؟ فأين الكائنات "المنتخبة"؟ فأين الأحزاب؟....الخ .
  لا تعرف الدولة آلاف ضحايا الإقصاء و التهميش إلا خلال الاحتفالات، و الزيارات الرسمية.
لا تعرف الأحزاب البرلمانية آلاف ضحايا الإقصاء و التهميش إلا خلال الانتخابات المخزنية.
سوف لن تتحقق الحقوق في مغرب اليوم
سوف لن تتحقق الحقوق عبر المؤسسات "المنتخبة" المخزنية
لا بديل عن المقاومة الشعبية، الواعية و المنظمة. لا بديل عن نضال الشارع.
من أجل مغرب وطني ديمقراطي شعبي، يسود و يحكم فيه الكادحون و مختلف المبدعين.
على فقير، عضو النهج الديمقراطي، فرع المحمدية.











jeudi 12 janvier 2017

بمناسبة الثرثرة حول النهج و العدل و الاحسان

 بمناسبة الثرثرة الحالية حول علاقة النهج الديمقراطي بجماعة العدل و الإحسان.
 فمنذ مساهمتي هاتين، لم يقع أي تطور في موقف النهج الديمقراطي، حيث حددت اللجنة الوطنية منذ سنين هذا الموقف  في: العلاقات بين النهج و جماعة العدل و الإحسان تبقى محصورة في التواجد الميداني المشترك في مواجهة المخزن، و في الحوار العمومي، وذلك لما يخدم المقاومة الشعبية ضد الاستبداد المخزني. يمكن أن يكون هناك تصرف أفراد في هذا الاتجاه أو ذلك،  و هذا لا يمس جوهر الموقف الرسمي.
يمكن لي أن أتفهم نقد حساسيات ماركسية، أساسا طلابية. فانتقاداتها تنسجم مع مواقفها التاريخية من التيارات الإسلامية كيفما كانت.
 الغير المنطقي، هي انتقادات قوى تشارك حزب العدالة و التنمية المخزني في المجالس المحلية والمؤسسات"الوطنية"، و تقوم بمهام رسمية في أطار وفود مخزنية رسمية بجانب الإسلام السياسي المخزني.
على فقير، 27 دجنبر 2018 
********
حول "الحوار" بين بعض التقدميين و بعض الإسلاميين
(الخميس 12 يناير 2017)
 كثر الحديث و الجدال حول "حوارات" بين بعض "اليساريين و الإسلاميين". و قد اتضح لي شخصيا أن هناك، عن قصد أو عن حسن النية، خلط فيما يخص طبيعة المبادرات.
و قد سبق لي أن حضرت ندوة، بصفتي الشخصية، من تنظيم الأستاذ الباحث المعطي منجيب حضرته العديد من الفعاليات  السياسية و الجمعوية، منها من يرتبط بحزب الاستقلال، بالعدالة و التنمية، بالعدل و الإحسان...الخ (انظر مداخلتي التي كانت مكتوبة).
  بعد أكثر من 6 سنوات على الندوة، فإنني متشبث اليوم بمحتواها.
إنني اليوم، ألاحظ شخصيا خطر 3 انحرافات داخل الحركة التقدمية في نقاشها و جدالها حول كيفية التعامل مع الإسلام السياسي، و مكوناته المعارضة للنظام المخزني.
1 – الانحراف اليميني نحو المخزن.
هدف هذا الانحراف، هو التطبيع مع المخزن، و محاولة إقناع الجماهير الشعبية  بأن المؤسسة الملكية فوق الصراع الطبقي، فالوقت الذي تشكل المؤسسة الملكية قلب النظام   السائد، اقتصاديا، سياسيا، دينيا...الخ، كما تحاول إيهام الجماهير أن تحقيق الديمقراطية  يمر عبر "النضال الديمقراطي" أي عبر المساهمة في المؤسسات المخزنية.
مما  يفسر عدائها للمكونات الإسلامية المناهضة للمخزن.
2 – الانحراف اليساروي
هناك من التقدميين من يرفض رفضا "مبدئيا" أي تعامل مع إسلاميين و لو كانوا هؤلاء مناهضين للنظام المخزني.
أغلبية هؤلاء أميون تاريخيا.
لقد تمت تصفية المئات من مناضلي الحزب الشيوعي الصيني من طرف " حزب الكومنتانج "   بقيادة "  تشانغ كاي شيك " الفاشي، اثر انتفاضة "شونغاي" 1927. هذا لم يمنع الحزب الشيوعي من بناء جبهة مع نفس الحزب الفاشي لمواجهة اليبان، العدو الرئيسي أواسط الثلاثين.
ساهم البلاشفة بجانب المناشفة، و بجانب أحزاب برجوازية رجعية للإطاحة ب نكولا2، القيصر الروسي في فبراير 1917....الخ
هناك أمثلة أخرى توضح أن الثوريين يحددون أطراف التناقض الرئيسي، و ذلك لتحديد طبيعة العلاقات مع مختلف أطراف الموجودة، موضوعيا، في جبهة الشعب.
3 – الانحراف، ظاهريا "تقدميا"، لكن في عمقه يمينيا.
يمكن تلخيص عناصر هذا الانحراف في النقط الآتية:
-         تناسي طبيعة البديل للنظام المخزني. أهو بديل ديمقراطي تقدمي أم نظام أكثر اختناقا من النظام المخزني؟
-         تضخيم من قوة الإسلام السياسي في عملية التغيير، و بالتالي تقزيم دور القوى التقدمية,
-         الاعتماد فقط على "المرجعية السياسية" (الموقف من النظام المخزني)، و تغييب المرجعية الفكرية/الطبقية في الحوار "العمومي".
الخلاصة:
-         الحوار/الجدال/الصراع الفكري و السياسي العمومي، مسألة صحية، بل ضرورية.
-         لا يمكن لهذا "الحوار" أن ينتج جبهات التي تبقى فوقية، بعيدة كل البعد عن العلاقات بين المناضلين ميدانيا.
-         الشروط غير ناضجة لتشكيل جبهة سياسية بين القوى التقدمية، فبالأحرى جبهة بين بعض مكونات تقدمية و مكونات سلامية.
-         هناك إمكانيات لتدعيم ميدانيا المقاومة الشعبية. ففي مدينة المحمدية، هناك جبهة محلية (منظمة) بين مكوانات الفيدرالية، و النهج الديمقراطي، و العدل و الإحسان لدعم مقاومة عمال شركة "سامير". مبادراتها إلى حدود الآن جد ايجابية في تدعيم نضال نقابات شركة "سامير". أين المشكل في هذا؟
-         هناك تواجد ميداني بين مناضلي النهج الديمقراطي و العدل و الإحسان لتدعيم بعض الحركات الاحتجاجية و المطلبية لسكان الكاريانات الصفيحية. أين المشكل في هذا ؟
-         الحوارات الجارية إلى حدود الآن ليست بين مكونات سياسية، بل لقاءات بين عناصر لا تمثل بالضرورة تنظيماتها. ففي علمي ليس هناك أي حوار بين النهج الديمقراطي و جماعة العدل و الإحسان. فكل المشاركين في "الحوارات" يشاركون بصفتهم الشخصية، و استجابة لدعوات خاصة بهم.
أفضل شخصيا أن ينتقل "الجدل" الحالي بين مكونات الحركة التقدمية من صراع  حول كيفية التعامل مع "الحركة الإسلامية" (رغم أهميته)، إلى النقاش الهادئ حول "كيفية التقدم في تأطير الطبقات الكادحة، و كافة الفئات المضطهدة، المهمشة...". فالرهان بالنسبة للقوى التقدمية هو كيفية  استقطاب الشعب بجانبها. الجماهير الشعبية هي صانعة التاريخ.  المستقبل لمن سيربح ثقة الجماهير، من سيستقطب الطلائع المناضلة.
سوف لن يكون المستقبل للمتملقين للنظام الملكي، و لا "للثرثارين الثوريين" و لا لمن يبحث أن يكون ذيليا للحركة الإسلامية مهما كان عدائها للنظام القائم.  
إن الانحرافات الثلاثة لا تخدم في نهاية الأمر إلا النظام و الحركة الإسلامية بمختلف مكوناتها.
الخميس 12 يناير 2017
على فقير، شيوعي مغربي

**********
حول "اليساريين و الإسلاميين"
 (مداخلة على فقير في ندوة عمومية حول "اليسار و الإسلاميين
قبل ظهور حركة 20 فبراير)

إن التناقض الذي يخترق المشهد السياسي المغربي ليس تناقضا بين "الإسلاميين و اليساريين" أو بين "الإسلاميين و العلمانيين".
ينقسم المشهد السياسي المغربي، حسب اعتقادي، إلى ثلاثة أقطاب أساسية: قطب القوى السياسية البرلمانية الملتفة حول المؤسسة الملكية، قطب المعارضة الإسلامية، و قطب المعارضة اليسارية.
أولا: قطب القوى البرلمانية الملتفة حول المؤسسة الملكية: يتشكل هذا القطب من الأحزاب السياسية كحزب الاستقلال، و الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، و حزب العدالة و التنمية، و حزب التقدم و الاشتراكية، و الأحزاب التي أنشأتها الدولة و هي لا تتحرك إلا في نطاق الأوامر التي تتلقاها من الأوساط المخزنية، فاقدة بذلك للحد الأدنى من الاستقلال الذاتي.إن المناوشات التي تقع بين حزب الاتحاد الاشتراكي و حزب العدالة و التنمية مثلا، فهي شبيهة بالمناوشات التي تقع ببن الجواري في حريم السلطان.إن الاتحاد الاشتراكي يريد بعض الإصلاحات التي لا تمس جوهر الواقع الراهن من منطلقات " حداثية"، و العدالة والتنمية تريد كذلك بعض الإصلاحات الطفيفة من منطلقات اسلاموية ماضوية. إن كل هذه الأحزاب تلتقي فيما هو أساسي: تلتقي اقتصاديا حول الرأسمالية الليبرالية، و سياسيا حول النظام الملكي بشكله الحالي، و دينيا حول الإسلام السني المالكي كدين للدولة.
ثانيا: قطب المعارضة الإسلامية، و تتكون بالأساس من جماعة العدل و الإحسان و من ما يسمى ب" السلفية الجهادية". فهي بالتأكيد معارضة جذريا للحكم، إلا أن البديل الذي يطرحه هذا يستمد " شرعيته" من مرجعيتها الدينية، وبالتالي فمشروعه المجتمعي ماضوي. إن معارضته للحكم تنحصر في الواقع في الجانب السياسي، لأنها تفتقد حسب رأي إلى مشروع اقتصادي ـ اجتماعي خاص.إن اتجاهات داخل هذا القطب تتعرض للاضطهاد، و هذا ما يدفع القوى اليسارية، و الحركة الحقوقية المرتبطة بها تندد بهذا الاضطهاد.
ثالثا: قطب اليسار الجذري، و يتكون بالأساس من اليسار الماركسي، و في مقدمته حركة النهج الديمقراطي الذي يشكل استمرارية لليسار الماركسي اللينيني المغربي الذي ظهر في بداية السبعينات. يحدد اليسار الماركسي التناقض الرئيسي في الوقت الراهن بين التكتل الطبقي السائد و من يدعمه سياسيا من جهة و مجموع الطبقات الشعبية بمختلف تعايرها السياسية من جهة ثانية. فمنظورنا للنضال السياسي لا يرتكز بتاتا على التناقض الثنائي إسلامي ـ يساري أو إسلامي ـ حداثي أو إسلامي ـ علماني. نعتقد نحن في اليسار الماركسي أن المسؤولية على الوضعية الكارثية التي تتخبط فيها بلادنا( الفقر، التهميش، الأمية، الاستغلال الفاحش للقوة العاملة، انعدام الديمقراطية، الاعتقال السياسي و المحاكمات الصورية، نهب المال العام، الفساد الإداري...) إن المسؤولية على هذا الوضع لا ترجع للقوى السياسية اليسارية و الإسلامية.
ماذا يجمع القطبين الثاني و الثالث؟
ـ المعارضة الجذرية للحكم المخزني، و رفض المساهمة في ديمقراطية الواجهة و عدم تزكية مناورات الحكم مثل"انتخابات 7 شتنبر 2007" التي قاطعها الشعب المغربي.ـ مناهضة الإمبريالية العالمية و في مقدمتها الإمبريالية الأميركية، و الصهيونية و كل القوى الداعمة لها. 
ما هي قضايا الاختلاف بين القطبين؟
فزيادة على اختلاف المنطلقات الفكرية لتحليل المجتمع، و اختلاف المشاريع المجتمعية المطروحة على المدى البعيد، فهناك قضايا أساسية يدور حولها النقاش، و يمكن الإشارة هنا إلى بعضها.
1ـ مسألة التشريع: فهناك تيارات إسلامية معارضة تعتبر أن الشريعة الإسلامية تعد المصدر الرئيسي للتشريع. إننا في اليسار الماركسي نعتبر أن مصدر التشريع يبقى هو واقع و حاجيات المجتمع، و ما راكمته الإنسانية عبر تطورها في ميدان حرية العقيدة، حرية الرأي، حرية التنظيم، حرية التعبير، المساواة بين المرأة و الرجل، مناهضة الميز العصري...
2 ـ علاقة الدولة بالدين: إن التيارات الإسلامية و العديد من غير الإسلامية تعتبر الإسلام دينا للدولة، فالوقت الذي نرى فيه نحن ضرورة فصل الدولة عن الدين، كما نرفض استغلال معتقدات المواطنين في صراعات سياسية، و في هذا الإطار نذكر بكون النظام المخزني هو المستغل الأول للدين في بناء مشروعيته و محاربة القوى المعارضة.
3 ـ محتوى الديمقراطية: فإذا كانت هناك بعض التيارات الإسلامية تعتبر صراحة أن "الأمة الإسلامية" غير محتاجة لدستور، و لا لديمقراطية الغرب الغير المسلم، فان البعض الآخر يرى من المفيد الاستفادة من الديمقراطية الغربية للوصول إلى الحكم ( تجربة الجزائر) و فرض الشريعة الإسلامية من بعد.إنني أعتبر أن الديمقراطية، بمفهومها الإغريقي، " حكم الشعب بنفسه"، و إسهامات مختلف الشعوب بفضل تضحياتها في اغنائها على أرض الواقع، تعتبر مكسبا للإنسانية ككل. فبدون حرية العقيدة، و الرأي، و التنظيم، و حرية التعبير لا يمكن الحديث عن الديمقراطية، و عن احترام الآخر.
4 ـ هناك قضايا أخرى ينفرد فيها اليسار الماركسي المغربي بمواقف خاصة، مثل ضرورة دسترة الأمازيغية كلغة وطنية رسمية بجانب اللغة العربية، و الدفاع على ضرورة المفاوضات المباشرة بين الدولة المغربية و جبهة البوليساريو على أساس مبدأ حق تقرير المصير في الصحراء الغربية... و كخلاصة، فإنني أشدد على أن الجوهر في خلفيات الصراع السياسي في المغرب، بل و في العالم بأسره، ليس دينيا و لا حضاريا. إن التناقض الرئيسي الذي يحرك مختلف أوجه الصراع في بلادنا (سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا و ثقافيا) ليس عموديا كإسلامي ـ الغير الإسلامي، انه أفقيا بالدرجة الأولى: تناقض بين تكتل طبقي يقوي مصالحه عبر الاستغلال الفاحش للقوة العاملة، و عبر التفقير للجماهير الشعبية، وعبر نهب المال العام و الرشوة، و عبر المتاجرة في المخدرات و في الجنس معتمدا في كل هذا على جهاز الدولة لفرض اختياراته... هذا من جهة ، و بين مختلف الطبقات الشعبية من جهة أخرى، هذه الجماهير التي تنتج خيرات الوطن و لا تستفيد منها، و التي تعيش في وطن بدون حقوق المواطنة، و التي تدفع السياسة الرسمية العديد من أبنائها إلى ركوب قوارب الموت لتبتلعها البحار، أو إلى القيام بعمليات انتحارية إرهابية تصيب الكثير من ألا برياء، أو إلى السقوط في مستنقعات المخدرات و العهارة.
على فقير

samedi 31 décembre 2016

A l'occasion du réveillon du 31/12/2016-01/01/2017



A l'occasion du réveillon du 31/12/2016-01/01/2017

1 -Agréable soirée aux fêtards, hommes et femmes, jeunes et moins jeunes!
Fêter: danser, boire, embrasser fait partie des libertés de la personne. Tout comportement reste un droit à condition que cela ne nuise aux autres et ne se fasse aux dépens des autres.
La police des mœurs, les moralisateurs et autres conservateurs (de droite et de "gauche") jouent le rôle de cale. Celle-ci finit toujours par céder devant l'avancée irrésistible de la locomotive de l'Histoire. Il suffit de relire cette dernière.
Je n'ai jamais mis les pieds dans un cabaret, dans une boîte de nuit. Mais je respecte ceux et celles qui les fréquente. C'est de leur droit le plus absolu.
2 - Une pensée:
- Aux peuples en luttes pour leur émancipation
- Aux travailleurs en lutte contre l'exploitation capitaliste.
- Aux palestiniens, chassés de leur patrie. Ces millions de victimes sont persécutés depuis des décennies par le sionisme, l'impérialisme et par leurs "frères arabes".
- Aux chrétiens qui ont pu survivre à la terreur des fanatiques, aux boucheries des hordes de mercenaires venus de l'Europe, de l'Afrique du Nord, de la Turquie... A ces chrétiens qui retrouvent aujourd'hui Alep la martyre.
- Aux déshérités du Maroc qui croupissent par millions dans les bidonvilles.
- Aux militants de l'UNEM qui végètent dans les geôles de l'Etat.
- Au citoyen Zaid Kechna qui est venu des profondeurs du pays, parcourant plus de 600 km, pour observer un sit in devant le siège de l'ONA, l'empire économique royal, réclamant son dû. Grand hommage à ce brave citoyen qui ose faire face au plus puissant prédateur économique du pays.
3 - Mes "meilleurs" souvenirs:
- 31/12/1970: à minuit les congressistes de l'UNEM (14ème congrès), se trouvaient dans le grand amphi de la Faculté de droit d'Agdal à Rabat. Pas de réveillon pour les militant-es.
- 31/12/1971: Zeroual, Amine et Serfaty présidaient dans la clandestinité la "Conférence nationale" (véritable premier congrès) d'ILAL AMAM. L'appel du devoir oblige! La politique au poste de commandement!
-31/12/1972: C'était un groupe de détenus marxistes léninistes (nous étions 44 si je ne me trompe pas). Après 32 jours de grève de la faim, enfermés dans un pavillon d'un hôpital de Casablanca, des médecins et infirmiers, nous avaient assuré un bon réveillon et ce, "sous le nez" des dizaines de mardas et de policiers.
- 31/12/2014: ma compagne et moi, à Ifrane. Vers 23h, nous étions dans la rue. Des dizaines de personnes, hommes et femmes, jeunes et moins jeunes, s'étaient retrouvés autour de chanteurs amazighs qui fêtaient (en pleine air) à leur manière le nouvel an. On n'avait pas besoin d'alcool pour se chauffer. Ahidous réchauffe le cœur, le moteur du corps, Ce dernier vibre sur les voix nostalgiques des chanteurs. La fibre poétique coule dans nos veines. On avait pas froid malgré les moins 5 (-5) degrés de la température.
- Des réveillons inoubliables passés avec le regretté, camarade et ami, Raouf Falah. On se retrouvait chez la militante Khadija S. et son époux Brahim K.
J'évite de parler des 12 fin d'années passés dans les cellules glaciales du régime.
4 - Fêter n'est pas un crime. Jeunes et moins jeunes, femmes et hommes, fêtez mais n'oubliez pas de lutter contre le despotisme makhzenien!
Dans les années 60 et 70: au lycée on fêtait le "père-cent" (100 jours avant le bac). On dansait, on buvait on s'embrassait et ce, dans les locaux du lycée.
Les corporations et les associations affiliées à l'UNEM organisaient des soirées dansantes. Les étudiant-es et les prof ne faisaient qu'un. On buvait, on dansaient on s'embrassait. C'était les cas des Fac de lettres, des sciences, de médecine de l'EMI, de l'INSEA,de l'institut agronomique...
cela n'empêchait pas la lutte déterminée contre la tyrannie de Hassan II et d'avoir d'excellents résultats universitaires. Les étudiant-es étaient moins crispé-es qu'aujourd'hui, plus politisés, plus combatifs, plus ouverts sur l'environnement, plus internationalistes. "C’ÉTAIT LE TEMPS DES FLEURS, ON IGNORAIT LA PEUR..."
Bonnes fêtes de fin d’année et ce, dans l’attente de la GRANDE FÊTE  à laquelle aspirent les marocain-es libres !
Bon réveillon! Moi? je le passe chez moi en famille. Je zapperai pour voir comment d'autres peuples fêtent le nouvel an.
Ali Fkir, qui respectent les fêtards, hommes et femmes, jeunes et moins jeunes.

dimanche 18 décembre 2016

Maroc : Un pas de plus dans le bâillonnement des « bouches »

Maroc :
Un pas de plus dans le bâillonnement
des « bouches »

« Le titre premier du livre III du code pénal traitant des crimes, des délits correctionnels et des délits de police a été modifié par la loi n°73-15 du 18 juillet 2016 au niveau de l’intitulé de la section I bis du chapitre IV et de la section I bis du chapitre V et les articles 267-5. 299-1 et 431-5 de la nouvelle loi n°73-15.
Ainsi, au terme de la section I bis du chapitre IV, traitant de l’outrage à l’emblème et aux symboles du Royaume et de l’atteinte à ses constantes, l’article 267-5 dispose qu’est puni d’un emprisonnement de six mois à deux ans et d’une amende de 20 000 à 200 000dh ou de l’une de ces deux peines seulement quiconque porte atteinte à la religion islamique, au régime monarchique ou incite à porter atteinte à l’intégrité territoriale du Royaume.
La peine encourue est portée de deux ans à cinq ans d’emprisonnement et  une amende de 50 000 à 500 000dh ou à l’une de ces deux peines seulement lorsque les actes visés au premier alinéa ci-dessus sont commis soit par discours, cris ou menaces proférés dans les lieux ou réunions publics, ou par affiches exposées aux regards du public soit par la vente, la distribution ou tout moyen remplissant la condition de publicité y compris par voie électronique, sur papier et par voie audiovisuelle »
 (Le journal « L’Opinion » du 17-18 décembre 2016)
Remarques personnelles.
Dans un pays qui « se respecte », aucune loi ne peut interdire de débattre de :
1 – De la monarchie en tant que forme du pouvoir engendré par l’ère des ténèbres.
En tant que citoyen marocain je peux rejeter aussi bien la monarchie que la république bourgeoise.
2 – De la religion en tant qu’élèment faisant partie de la superstructure et en tant que facteur idéologique dans la lutte des classes et ce, tout en respectant les pratiquant-es. Seule une société laïque garantira ce respect.
3 – « L'intégrité territoriale » était et le restera un sujet de débat. Le chauvinisme face à l’internationalisme, le racisme face à l’humain…Aucune loi ne doit en aucun cas interdire aux citoyen-nes de critiquer les politiques d’un Etat qui ne fait que défendre les intérêts d’une minorité de rapaces et autres prédateurs.
Conclusion :
-       Dans la connaissance, dans la science, rien n’est constant. Le changement, la transformation régissent l’évolution de la nature en général et de l’Humanité, un de ses constituants, en particulier.
-      Aucun pouvoir politique n’est capable de délimiter le champ de la réflexion, du débat, de la critique…Seuls les assujettis pourront accepter ce type de tentatives.
 les démocrates marocain-es doivent se préparer à affronter des « mauvais jours ». La tyrannie, c’est bien de cela qu’il s’agit, consolide ses assises…
     Ali Fkir, l’un des fondateurs de l’organisation révolutionnaire « ILA AMAM », qui avait, en autres, comme objectif l’édification du pouvoir des producteurs et autres créateurs et ce, sur les débris du pouvoir des compradors liés à l’impérialisme et au sionisme, des grands propriétaires terriens, de la bourgeoisie bureaucratique (militaire et civile), des oisifs/parasites et autres arrivistes.
   Les formes du pouvoir telles la monarchie et la république bourgeoise feront partie de L’histoire de l’Humanité. Elles seront classées parmi les mauvais souvenirs.
   Dimanche, 18 décembre 2016





dimanche 4 décembre 2016

حول تدبير "مالية" الدولة

حول تدبير "مالية" الدولة
(على فقير)
تقديم
الحديث عن تدبير "مالية الدولة" يمر حتما عبر الحديث عن «ميزانية الدولة"، و عن "قانون المالية".
أ - "ميزانية الدولة":  الميزانية (من الميزان) ترتكز على عنصرين: الموارد/المداخل من جهة، و التكاليف/النفقات من جهة ثانية.
 البرنامج المالي للدولة، عبارة عن جداول حسابية تقديرية توقعية، خاصة بالسنة الموالية، و مدته لا تتعدى سنة واحدة.
ب - أنواع قوانين المالية:
 - قانون مالية السنة أو (تجاوزا) قانون ميزانية الدولة لسنة معينة، و هي وثيقة محضرة من طرف السلطة التنفيذية (الحكومة)، تصبح قانونا بعد مصادقة السلطة التشريعية (البرلمان) عليها.
- القوانين المعدلة لقانون المالية
- قانون التصفية
ت - تدبير المالية: يعني بالأساس، من يحدد الموارد و النفقات، من يسهر على احترام قانونية المالية، من يراقب...الخ

أولا: توضيح بعض الخلفيات
  يشكل "قانون المالية" (ميزانية الدولة بعد المصادقة البرلمانية)، الترجمة المرقمة لسياسات و اختيارات الدولة في مختلف المجالات.
  فللميزانية وجهان: فهي بنيوية في عمقها، حيث تعكس الاختيارات الطبقية على ألمدى البعيد, و هي ظرفية في بعض جوانبها الثانوية مثل صندوق المقاصة: فنتيجة الحراك الذي عرفه المغرب بقيادة حركة 20 فبراير، ارتفع دعم المواد الأساسية من حوالي 16 مليار درهم إلى حوالي 56 مليار درهم، و قد انخفض هذا الدعم إلى حوالي 13 في مشروع ميزانية 2017، و يمكن أن يرتفع من جديد إذا استمرت الشرارة التي أطلقها اغتيال الشهيد محسن فكري.  لقد ظهر، تاريخيا، "صندوق المقاصة" لشراء "السلم الاجتماعي" كمحاولة لتحييد الشرائح الفقيرة.
 و يتضح من هذا المثال أن تحديد موارد ميزانية الدولة (من يتحمل مثلا عبئ الضرائب؟)، و نفقاتها (من يستفيد منها؟)، تبقى في أخير المطاف قرارات سياسية، اختيارات طبقية، فئوية، "لوبية"...الخ.

ثانيا: أنواع قوانين المالية 
1       – قانون مالية السنة ( أنظر أعلاه التعريف).
2       - القوانين المعدلة لقانون المالية: بمبادرة من الحكومة، يمكن تعديل قانونيا خلال السنة قانون
مالية السنة و ذلك نتيجة تطورات اقتصادية، اجتماعية أو سياسية ، غالبا ما تكون ظرفية، و غير متوقعة.
3       –  قانون التصفية: ينظم قانون التصفية الحساب العام للمداخل و النفقات المنفذة فعلا و ذلك بعد سنتين  من السنة المالية المعنية. فقانون تصفية ميزانية 2014 يجب أن يرى الوجود سنة 2016.  في الواقع المغربي،  المراقبة لمالية الدولة عبر قانون التصفية، يبقى متعثرا، و لا يحترم الدورية.

ثالثا: مكونات ميزانية الدولة الثلاثة:
-         الميزانية العامة للدولة، و هو المكون الأساسي: الموارد و النفقات السنوية.
-         مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة SEGMA: المطبعة الرسمية، الكولف الملكي، المركب الرياضي مولاي عبد الله، و المركب الرياضي محمد الخامس...الخ
-         الحسابات الخصوصية للخزينة: صندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، صندوق دعم التماسك الاجتماعي...الخ
1       – تحضير مشروع قانون المالية.
  إن وزارة الاقتصاد و المالية هي المكلفة نظريا بتهيئ مشروع قانون المالية و ذلك تحت إشراف رئيس الحكومة في إطار "رسالة التأطير" lettre de cadrage
  يمتد تحضير قانون المالية حوالي ثلاثة أشهر ونصف انطلاقا من شهري ماي.
·        قبل فاتح ماي، يعرض وزير المالية بمجلس الحكومة أهم توجهات الميزانية  انطلاقا من الاختيارات الطبقية البنيوية و معطيات الظرفية الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية. 
·        دعوة جميع الآمرين بالصرف لوضع اقتراحاتهم المتعلقة بالنفقات بخصوص ميزانية السنة المالية المقبلة.
·        تجميع اقتراحات الآمرين بالصرف بوزارة المالية قبل حلول تاريخ فاتح يوليوز.
·          تحديد المبالغ الإجمالية للمداخل و للنفقات.
·        توزيع "حصص" مختلف الوزارات و ذلك في إطار لجن وزارية خاصة بالميزانية.
·        موازاة مع هذا العمل يتم تهيئ مشاريع النصوص المقترحة في إطار قانون المالية و الوثائق المرفقة.
·        إعداد من طرف المجلس الحكومي للنسخة التي سيتم تقديمها للمجلس الوزاري.
·          إصدار من طرف المجلس الوزاري الذي يترأسه الملك الطبعة الرسمية لمشروع قانون المالية الذي سيتم تقديمه أمام  البرلمان.
·        مناقشة المشروع داخل البرلمان في إطار لجن قطاعية، تبقى شكلية، لأن الدولة المخزنية تحكمت عبر "موظفين" مختصين في تهيئ  مختلف المشاريع، و عندما تمر عبر المجلس الوزاري تصبح عمليا "ملزمة"، لا أحد يمكن تعديل مكوناتها الجوهرية.
2 – مراقبة مالية الدولة: تتم وطنيا عبر البرلمان، عبر الخزينة العامة، عبر المجلس الأعلى للحسابات... و محليا عبر الإدارات، عبر مجلس الحسابات الجهوية...الخ
3 - : جدول بعض معطيات مشروع الميزانية العامة لسنة 2017
موارد الدولة
بملايين درهم
%

نفقات الدولة
بملايين
%
المداخل الضريبية
202 206
70،5

نفقات التسيير
734 187
57،8
المداخل غير الضريبية
 079 16

5،5

نفقات الاستثمار
571 63
19،6
القروض المرتقبة
000 70
24

مختلف نفقات الدين العمومي
 356 73
22،6
المجموع: حوالي
281 292
100


 661 324
100
ملاحظة: عجز الميزانية العامة، رغم الافتراضات المتوسطة و الطويلة الأجل المنتظرة 70مليار درهم المرتقبة:
حوالي 380 32 مليون درهم، هذا العجز ينخفض بالنسبة لمالية الدولة إلى حوالي 182 25 نظرا للرصيد الايجابي للحسابات الخصوصية للخزنية، حوالي 199 7 مليون درهم.
الخلاصة
  إذا كانت الميزانية تترجم الاختيارات السياسية والاقتصادية والمالية للدولة، فان تدبير أهم جوانبها يرجع بالأساس إلى جهات  مخزنية "غير رسمية"، لهذا يصعب الحديث بجدية حول موارد و نفقات العديد من الصناديق الموازية، و يصعب فهم المساهمة المتواضعة  للمجمع الشريف للفوسفاط (أقل من 000 3 مليون درهم)، و الاعتماد الضخم المخصص  ل"ميزانية التكاليف المشتركة" الغامضة الأهداف (790 36 مليون درهم)، هذه الميزانية التي تقارب ميزانية وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني (حوالي 000 40 مليون درهم).
  إن الحكومة هي التي تحضر، نظريا، مشروع قانون الميزانية، و تسهر على تطبيق محتواه، و البرلمان، بموافقته عليها، يعطي لميزانية الدولة طابعها القانوني، لكن الحقيقة تبقى في جهة أخرى.
على فقير، يوم 8 نونبر 2016
نشر بجريدة النهج الديمقراطي، العدد 228