mercredi 4 décembre 2019

ابن الحركة الاتحادية، مناضل الشعب، محمد أزغار يغادرنا


 ابن الحركة الاتحادية، مناضل الشعب، محمد أزغار يغادرنا

Les crimes du régime nous interpellent

Mohamed, l’ainé, Zahra, et Jmia Azghar, ont vu le jour dans une baraque du plus grand bidonville de l’histoire du Maroc : «les carrières centrales», berceau de la résistance contre le colonisateur français. La mère était ouvrière dans une conserverie de poisson, le père ouvrier à la cimenterie Lafarge. Le couple s’est engagé tôt dans le mouvement national et a connu la répression. Le très jeune Mohamed va connaître sa première arrestation début des années cinquante.
Jmia nous dit qu’ils ont tous les trois « tété la mamelle de la résistance à travers leur mère Aïcha».
 
 Au lendemain de «l’indépendance» de 1956 dont les «accords d’Aix-les-Bains » (août 1955), furent le premier acte de « dépendance dans l’indépendance », première expérience mondiale du néocolonial, dont nous souffrons toujours aujourd’hui. Au lendemain de cette «indépendance», Mohamed participa à la création de l’UNFP (58/59), et depuis cette date Mohmed allait connaître les commissariats et les prisons du nouveau Maroc.
Jmia très jeune s’engage dans le militantisme progressiste. Omar Dahkoun, cheville-ouvrière des réseaux révolutionnaires ittihadis, rejoint la clandestinité à partir de 1969. Jmia, sa camarade, va jouer le dangereux rôle de « l’gent de liaison ».
Les 3 enfants (qui ont perdu leurs parents), furent arrêtés au lendemain du soulèvement armé de mars 1973. Ce fut pour eux la descente aux enfers ; Derb Moulay Chérif, le complexe « courfis », la prison de Ghbila pour les filles, de Kénitra pour le garçon, puis un centre clandestin par la suite en compagnie du martyr Omar Benjelloun.
 Jmia, va connaître l’enfer terrestre. Un jour, complètement déshabillée, ligotée et suspendue à la « perroquet », on amena son frère, Mohamed, puis Omar Dahkoun,, on lui creva un œil : il fallait qu’elle parle ou on lui creva le deuxième….elle allait voir des détenus mourir devant elle, elle rencontra Saïda Mnebhi…
    C’est indescriptible. C’est trop horrible !
Une fois sortis de cet enfer, les trois Azghar vont retrouver la baraque, plus délabrée que jamais. La solidarité des voisins.les sauva d’une mort de famine certaine. Ils résistent aux provocations policières, aux intimidations et surtout aux offres alléchantes de collaboration. Désemparée, Jmia va voir la direction de l’institution ittihadie (dar annachre, presse…). Elle fut recrutée, elle et sa sœur, par Mohamed El Yazighi : elle va toucher mensuellement 400 dh, sa sœur Zahra, 300 dh.
 Elle accueille chez elle   les correspondants du Journal «ANNAHJ ADDIMOCRATI» Ali Fkir, et Abdel Malek Oumalek, fin février 2007. Son frère Mohamed, sa sœur Zahra, étaient là. Ils confirment les dires de leur soeur. Ce qu’ils ont enduré était affreux, révoltant. J’avais la gorge serrée, les larmes aux yeux, la colère me suffoquait…
Nous avons évité de publier des détails. Jmia a lu et relu l’entretien, entretien enregistré sur un magnétophone…
Dignement, Jmia nous a quittés dernièrement, tête haute. Elle n’a rien regretté. Ses prolétaires parents ne peuvent qu’être fiers d’elle.
L’Histoire officielle ignorera ces martyrEs du peuple, comme elle ignore Abdel Karim Al Khattabi, la république du Rif, les soulèvements de mars 1965…Nos « historiens » tiennent à ménager les « institutions » (hhhhhh)
Nos féministes des palaces ignorent celles qui ne font pas partie de leur gent , nos partis politiques (y compris les démocratiques) ne font pas mieux. Seul ANNAHJ ADDIMOCRAT commémore chaque année les martyrEs, Même dans ce cas là, il faut reconnaître que nous sommes loin de faire notre devoir comme l’exige l’Histoire.
Ci-joint l’entretien (en arabe) tel qu’il a été publié par le journal « ANNAHJ ADDIMOCRAT ». Témoignage poignant, ça coupe le souffle, mais ça recharge les batteries des révolutionnaires.
POUR NE JAMAIS OUBLIER LA VERITABLE NATURE DU REGIME MAROCAIN
                                Ali Fkir, le 1er mars 2013




من جرائم الاعتقال السياسي: المناضلة " اجميعة "
في حوار مع جريدة النهج الديمقراطي


   ولدت و كبرت جميعة داخل عائلة كادحة و مناضلة،عائلة أزغار، فهي تقول باعتزاز أنها رضعت النضال في سبيل الشعب من " بزولة" أمها. كان الأب يشتغل في معمل " لافارجlafarge " الأسمنتي بروش نوار ، و الأم  بمعمل تصبير الحوت بالحي المحمدي. الكل كان يعرف المناضلة النقابية عائشة الباهية. تقطن العائلة بكريان صنترال(carrière centrale) بالحي المحمدي، إحدى القلعات التي انطلقت منها شرارة مقاومة الاستعمار الفرنسي. وكان المنزل ـ البراكة مأوى للعديد من المقاومين.
 اعتقل الابن، محمد و عمره لا يتجاوز 17 سنة، سنة 1955 و أفرج عليه غداة رجوع الملك محمد الخامس، كمان تعرض لعدة اعتقالات و مطاردات فيما بعد. ساهم الأب و الأم و الابن في تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية 1959.
 لقد كبرت جميعة و أختها زهرة في جو الحرمان و الإرهاب من جهة و جو الصمود و المقاومة و رفض الاستلام من جهة ثانية.
  و ها هم الإخوة الثلاثة، و بعد رحيل الأب و الأم منذ عقود مضت، يلتقون اليوم مع مراسلي جريدة النهج الديمقراطي، عبد السلام اومالك و علي فقير، لتحكي جميعة جزءا من تاريخها المتعلق بالاعتقال و الإرهاب السياسيين و المخلفات الجسدية و النفسية التي تعاني منها. رغم هذه المخلفات فقد وجدا مراسلا الجريدة الإخوة جميعة و زهرة و سي محمد بمعنويات مرتفعة يتحدثون بافتخار عن مسارهم النضالي، و عن المرحومين الأب و الأم الذين لم يقبلا  طول حياتهم أن يعيش مذلولين رغم الفقر و الحرمان.
  فتحياتنا نحن طاقم جريدة النهج الديمقراطي لعائلة أزغار، و شكرنا العميق للمناضلة جميعة على قبولها استقبال مراسلي الجريدة و التحدث للقراء عن جزء من حياته

                                         ...............................
ـ س: هل يمكن تقديم نفسك لقراء جريدة النهج الديمقراطي؟
ـ ج: اسمي أزغار جميعة، حوالي 60 سنة، ولدت و كبرت بكريان صنطرال، الحي المحمدي، الدار البيضاء، و هذه أختي الأكبر مني زهرة و سيلتحق بنا أخون الأكبر سي محمد. متزوجة، لدي بنت تدرس بالثاني الثانوي.

ـ س: كيف بدأ اهتمامك " بالسياسة" ؟
ـ ج : ولدت و كبرت وسط عائلة مناضلة، و درست في مدرسة كان يديرها المناضل الحبيب الفرقاني، و عشت انتفاضة مارس 1965، و ربطتنا علاقة الجوار بعائلة بوجمعة السكليست الذي حكم عليه بالإعدام اثر تفجير " لافوار" الحي المحمدي سنة 1952 و افرج عليه بعد الاستقلال، و هو من أكبر المقاومين و من أكبر مناضلي الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، و قد توفي في العقد الماضي و هو منظف المراحيض العمومية بسيدي عثمان.

ـ س: ارتبطت معاناتك بالإرهاب الذي تسلط على التيارات الثورية الاتحادية غداة ما أصبح يطلق عليه "احداث 3 مارس 1973 "، و ارتبط اسمك باسم الشهيد عمر دهكون. فهل يمكن الحديث عن هذا الأخير  إن لم يكن هناك إحراج.؟
ـ ج: إن علاقاتي بعمر علاقات عائلية، كان أبوه يشتغل مع أبى بنفس المعمل، و علاقات سياسية كمناضلين اتحاديين. كان عمر دهكون مبحوثا عنه منذ 1970 في إطار ما يسمى "مجموعة مراكش" ( احمد بنجلون، الحبيب الفرقاني، سعيد بنعيلات....)، و قد كنت إحدى قنواته الأساسية في الاتصال بالمناضلين.
 كانت تحركاته محدودة و بحذر شديد، فمرة كان يلبس جلباب نساء، و مرة جلباب الفقيه بلحيته، و مرة بلباس عصري و بدون لحية... كنت ملقبة بزينب.

ـ س: متى تم اعتقالك؟
ـ ج: كان عمري لم يناهز بعد 27 سنة، و كنت أشتغل كممرضة متدربة. اعتقلنا، نحن الاخوة الثلاثة، ثلاثة أيام بعد اعتقال عمر. اختطفنا ليلا من المنزل و بعد حوالي 3 ساعات من الدوران، و رؤوسنا تحت أقدامهم ، و جدنا أنفسنا في معتقل درب مولاي الشريف.

ـ س:  كيف تم استقبالك؟
ـ ج: بعد "البندة و المونوط" بدا الاستنطاق و التعذيب مباشرة. كان الاستنطاق يدور حول علاقاتي بالفقيه ( الاسم المستعار لعمر)، بالتنظيم السري، بالسلاح... استعملت جميع وسائل التعذيب بما فيه الكهرباء في حميع أطراف الجسم الحساسة، و قد نتج عن هذا نزيف عانيت منه لمدة سنوات و سنوات. أنكرت كل شيء و صمدت. أتوا بعمر الذي طلب مني الاعتراف بالحقيقة لأنهم يعرفون كل شيء فلا داعي للنكران. كان جوابي هو أنني أعرف عمر دهكون عائليا و حزبيا و لا أعرفه فقيها أو منتميا لمنظمة سرية.
 في اليوم الموالي تم تجريدي من جميع الملابس و تم تعليقي على شكل " البروكي (perroquet) " مع الضرب، و الكهرباء و " الشيفون" و أحضروا أخي سي محمد الذي صدم بالمشهد الذي كان أمام عينيه و بدأ يحتج و يوضح أن علاقاتنا بعمر دهكون لا تتعدى علاقات عائلية.
" هزوني عريانة في كاشة مقطعة و موسخة".
 في اليوم الموالي استأنف التعذيب الرهيب و" طرتقت عيني اليسرى" التي فقدتها بشكل نهائي. أنا لا أرى بها اليوم. جيء بعمر ليرى حالتي، ذهل من حالتي وطلب منهم إسعافي. فكان جوابهم " ستفقد العين الأخرى إن هي رفضت التعاون معنا و تزويدنا بالمعلومات حول التنظيم السري و التخطيط للعنف و السلاح المستورد..." و قد تشبثت بما قلته سابقا: علاقاتي بعمر علاقات عائلية و حزبية فقط،، و لا تتعدى أنشطتي توزيع البيانات الحزبية و النقابية. و أن كل ما افعله، أفعله في سبيل الشعب و الوطن، و لدنا و كبرنا في البراكة، نفتخر بنضال أبوينا و بما نعمل.
   بقينا في هذه الظروف الجهنمية لمدة 6 شهور، بدون ألبسة و لا غسل، بدمائنا نحن النساء، نتبول في نفس المكان... يستغل الجلادون ( الحجاج) كل مناسبة لإهانتنا و ضربنا. لم يبقى لأختي زهرة إلا سنين اثنين بعد ضربها للفم من طرف جلاد عندما حاولت مساعدة عمر بنجلون الذي عجز عن استعمال يديه لشرب " السوبة Soupe" بعد حصة تعذيب رهيب.  كنت أتألم كثيرا لوضعية الأخت منديل عائشة الذي كان عمرها يناهز 70 سنة، و هي جارتنا و أم بوجمعة السيكليست و قد اعتقلت معنا نحن الاخوة الثلاثة في نفس اليوم، لم أعرف إلي حد الآن السبب . كان درب مولاي الشريف مملوءا عن آخره بالمئات من المناضلين.

ـ س: ماذا جرى بعد جهنم درب مولاي الشريف؟
ـ ج: نقلنا في حالة يرثى لها من معتقل مولاي الشريف إلى " الكربيس" المكون من عدة « هنكارات hangars » كانت تستعمل في ما يبدو لإيواء الطائرات ( مطار أنفا بالدار البيضاء). كان الجميع معصوبي العينين و مربوط " بالمنوط". كنت مربوطة بأختي زهرة  " بالمنوط" و أنا في حالة صحية متدهورة : العين تقطر الدم، و النزيف الذي لم يتوقف منذ أن استعمل الجلادون الكهرباء في الأماكن الحساسة. سوف لن تفارقنا المنوط أنا و أختي لشهور عدة.
ـ س: أعطينا بعض التفاصيل حول الكربيس.
ـ ج: وجدنا أمامنا مئات من المناضلين جيء بهم من مختلف الأقاليم ( خنيفرة، الحاجب، وجدة، اميلشيل، الراشيدية...).
   بقينا مرميين فوق الأرض، مختلطين، نساء و رجال، معرضين يوميا و ليلا لمختلف الإهانات ( الضرب، الكلام الساقط...)، بدون غسل ، فالقمل و مختلف الطفيليات كانت تفعل فينا ما تشاء.

 ـ س: هل فعلا كانت هناك وفيات؟
ـ ج: نعم فقد شاهدنا الجلادين يحملون المتوفين في صناديق خاصة.

ـ س: هل تتذكرين بعد أسماء الموجودين معكم في الكوربيس؟
ـ ج: هناك من النساء: زيادة على أختي زهرة و جارتنا المسنة منديل عائشة، هناك ايطو و أختها فاظمة من خنيفرة، خديجة أخت الشهيد الملياني الذي أعدم فيما بعد رفقة عمر دهكون، كانت هناك امرأة حامل من اميلشيل أجهضت نتيجة الاعتقال و التعذيب، و ليلى بوعبيد الليبية... و من الرجال أحمد صبري الذي أبان عن صمود و شجاعة مثله في ذلك مثل الحاج المنوزي و الوديع الاسفي...
  أطلق سراح البعض و وزعت الأغلبية على مختلف سجون المغرب للمحاكمة.
   أما نحن فبقينا في هذه الظروف اللاإنسانية لعدة شهور، قبل أن تتحسن شيئا ما وضعيتنا اثر انتفاضة أختي بعد الاعتداء الذي تعرضت له على يد أحد الحراس: "غسلنا، و لبسنا الكاكي و عزلنا عن الرجال، انخفضت حدة الاعتداء و الاهانة". و قد سبق لي أن طلبت من أحد الحراس أن يقتلني فرفض.

ـ س: ماذا وقع بعد الكوربيس؟
ـ ج: بعد أن قضينا حوالي 18 شهر بالكربيس، احلنا على السجن مرورا بوكيل الملك الذي استهزأ منا و قرأ علينا تهما مرتبطة بالتخريب، و الانتماء إلى منظمة سرية و حمل السلاح...

ـ س: كيف تم استقبالكم في سجن غبيلة بالدار البيضاء؟
ـ ج: تم استقبالنا في جو رهيب. الكل ينعتنا بالخطيرات منع عن الجميع الاقتراب منا أو الحديث معنا. رمينا نحن الثلاثة: أنا و أختي زهرة وعائشة منديل في زنزانة صغيرة و هي عبارة عن مرحاض. سنبقى معزولين عن البشر داخل الزنزانة لمدة ثلاثة أشهر.
كانت حالتنا الصحية جد متدهورة، لا نستطيع الوقوف لحمل الآكل من الباب حيث يضعه الحراس الذين لا يقتربون منا. لما لاحظت إدارة السجن أننا لا نأكل ظنت أننا دخلنا في إضراب عن الطعم. و راسلت إدارة السجون في الموضوع، و هكذا انتقل مدير إدارة السجون من الرباط إلى السجن بالدار البيضاء. أطل على الزنزانة و وجدنا نموت، و أنا رأسي في ثقبة المرحاض حيث سقطت، ذعر من المنظر و سألنا لماذا نرفض الأكل كان جوابي أننا غير قادرات للوصول إليه. أعطى مدير إدارة السجون تعليماته من أجل السماح لنا بالغسل، و بتزويدنا بالحليب ... و هكذا تحسنت نسبيا حالة الاعتقال.

ـ س: هل تعرفت على أحد داخل السجن؟
ـ ج: كانت تزورنا و تساعدنا المناضلة الاتحادية ( طالبة معتقلة بنفس الحي) عائشة مفتوح ( ليست ربيعة لفتوح التلميذة من طنجة والمعتقلة مع سعيدة المنبهي و اللواتي كن يتواجدن في حي آخر بنفس السجن). في أحد الأيام جائتني حارسة و طلبت مني اصطحابها في سرية تامة، و كم كانت مفاجئتي كبيرة عندما و جدت سعيدة المنبهي في انتظاري حيث شجعتني و قالت " رغم أننا ننتمي إلى مجموعات مختلفة  فان المبادئ و الأهداف تجمعنا".

ـ س: متى تمت محاكمتك؟
ـ ج: في النصف الأول من سنة 1975. طلب لي وكيل الملك المؤبد رغم أنني استحق حسب قوله الإعدام.
في نهاية الأمر حكم علينا بسنة سجن و غرامة مالية. خرجنا من السجن، و جدنا المناضلين و الجيران في استقبالنا.أما العائلة فلم يبقى لنا أحد: الكل مات قبل اعتقالنا.
رجعنا إلى "منزلنا"، و تكلف الجيران بإطعامنا ( هناك من يتكلف بالغذاء، و هناك من يتكلف بالعشاء). لم يكن لنا أي مورد للعيش كما منعتنا الشرطة من مغادرة الدرب للبحث عن العمل.
 و قد التحق بنا من بعد أخونا سي محمد الذي نقل إلى القنيطرة صحبة عمر بنجلون، حيث حكم عليه بالبراءة.
  بعد حوالي 7 سنوات من المعانات و الفقر و الحرمان و الاستفزاز البوليسي المستمر، اتجهت الى مقر جريدة حزب الاتحاد الاشتراكي لمقابلة محمد اليازغي حيث شرحت له و ضعيتنا المأساوية. و هكذا قرر تشغيلي كمنظفة في بناية الجريدة.
 لم أستطيع أن أقوم بجميع الأشغال نظرا لوضعيتي الصحية، و نظرا لضخامة الأشغال المطلوبة مني. طلبت منهم تشغيل أختي لمساعدتي و قد قبلوا، و هكذا أصبحت أتقاضى 8000 ريال و أختي 6000 ريال شهريا.

ـ س: و هل انتهت متاعبك مع الشرطة؟
ـ ج: لا بطبيعة الحال. لقد استدعانا الكومسير ثابت ( الذي تم إعدامه من بعد) أنا و أختي و مناضل اتحادي آخر. و لما استقبلني في مكتبه قال لي " أنظري أنت الممرضة و المناضلة و الصامدة كيف التلت بك الأيام  و أصبحت "جفافة" مقابل لاشيء. نحن مستعدون لتخصيص لكما، أنت و أختك "ماندات" شهرية ، بشرط أن تكونا رهن إشارتنا عند الحاجة". قلت له أن ما قمت به هو في سبيل الشعب و الوطن و أنا غير مستعدة لبيع كرامتي و شرفي. انقض علي بالضرب هو و شرطي آخر، فلولا أختي و المناضل الآخر لما تمكنت من الوصول إلى مقر الجريدة.



ـ س: هل لك كلمة خاصة للنساء بشكل عام و للشابات بشكل خاص
ـ ج: أريد أن أقول أن نضالنا و تضحياتنا هي في سبيل الشعب، في سبيل الجيل الحالي و الأجيال القادمة.
 كما أطلب من الشباب عامة أن يدرس التاريخ لمعرفة جسامة التضحيات و أن يطلع على المساهمة الفعالة للمرأة المغربية في جميع المحطات النضالية، و أخيرا أعتبر العلاقات بين الرجل و المرأة يجب أن تكون نتيجة التفاهم و الاحترام المتبادل و المساعدة خارج و داخل المنزل.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire