lundi 9 octobre 2017

حول مسيرة 8 أكتوبر 2017 بالدار البيضاء

  حول مسيرة 8 أكتوبر 2017 بالدار البيضاء

تحية عالية لشبيبة الحركة التقدمية المغربية.
إذا كانت المسيرة ناجحة كما و كيفا، و كأية مبادرة نضالية من هذا الحجم، فإنها عرفت بعض النواقص كان ممكن تفادي البعض منها. و من يمارس ميدانيا فهو معرض لبعض الأخطاء. أن لا ترتكب أخطاء، فمكانك مقاهي الثرثرة و النميمة.
ففي اعتقادي الشخصي، لقد عرفت مسيرة 8 أكتوبر 2017 العظيمة 3 هفوات:
- تغييب البعد الاستراتيجي المتعلق بعزل المخزن و من يدور في فلكه، و الذي لن يتم إلا بتقوية الجبهة الشعبية.
- إبعاد العديد من الفئات الشعبية التي تعاني من الإقصاء و التهميش: مختلف إطارات المعطلين، الفصائل الطلابية، الفئات المناضلة من أجل سكن لائق، الفراشة...لقد منعت بعض هذه الفئات من الحضور لأنها تحمل لافتات مطلبية خاصة بها...يبقى فعلا من حق الشباب التقدمي المنظم، أن يؤطر المسيرة عبر لجن (اللوجيستيك، التنظيم، الشعارات، محتوى اللافتات، المسار...)، لكن يجب كذلك استحضار إمكانية إتاحة الفرصة أمام الفئات الشعبية الممنوعة من الاحتجاج و التظاهر للتعريف بمطالبها المشروعة...لقد كانت مسيرات حول غزو العراق، حول فلسطين مناسبة لهذه الفئات للتعبير عن مطالبها و سخطها و هذا لم يؤثر سلبيا على أهداف المسيرات، و لن يؤثر اليوم على هدف المسيرة المتجسد في التضامن مع معتقلي الريف المضربين عن الطعام...فيجب أن لا ننسى أن هذا الاعتقال جاء نتيجة مطالبة جماهير الريف ببعض الحقوق الاجتماعية: رفع التهميش، جامعة، مستشفى، الشغل...فهي تقريبا نفس مطالب الأحياء الشعبية و كاريانات الدار البيضاء-المحمدية...
كان من الايجابي تجاوز عقلية: "غير أحنا، غير ديالنا".
الصراع مع المخزن، هو صراع طبقي قبل كل شيء. و الرهان المطروح اليوم هو: من سيكسب الجماهير التي تعاني و هي "ساكتة" في نفس الوقت؟ المخزن أم حركة الأحرار و الحرائر؟ معسكر الاستبداد أم معسكر التحرير؟ لا يمكن تحقيق التغيير الوطني الديمقراطي الشعبي بدون كسب ثقة و انخراط (في سيرورة هذا التغيير) الطبقات الشعبية التي تعاني من هيمنة المخزن و الطبقات المستفيدة من الاستبداد.
- منع مناضلين من رفع "علم الجمهورية الريفية" يعد خطئا كذلك. فهذا تنكر للتاريخ، و تزكية لما يروج له التاريخ الرسمي الذي يدرس في مدارسنا. فتاريخيا، يرمز علم "الجمهورية الريفية"، إلى مقاومة المغاربة الأحرار (نساء و رجال) للاحتلال الأجنبي (فرنسا و اسبانيا)، و العلم الرسمي الحالي، كان من إبداع الجنرال اليوطي في الجزء الأخر من المغرب، الجزء المحتل من طرف فرنسا. لا يمكن فهم مغزى العلمين خارج واقع المغرب في بداية القرن العشرين. فعلم عبد الكريم الخطابي (الذي لم يسبق له أن دعى للانفصال) يرمز للمقاومة و الصمود، و علم اليوطي يرمز للاستسلام و الخنوع.
و رغم ملاحظاتي الشخصية ، يبقى الشباب التقدمي بمختلف حساسياته في مستوى اللحظة.
عاش الشباب التقدمي مناضلا من أجل مغرب جديد تسود فيه القيم الإنسانية !
عاش الشعب مناضلا و موحدا !
الاثنين، 9 أكتوبر 2017
على فقير، شيوعي مغربي






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire