dimanche 2 juillet 2017

لفهم ما يجري في المغرب: المخزن في تحليل النهج الديمقراطي

  لفهم ما يجري في المغرب: المخزن في تحليل النهج الديمقراطي

من اطروحات المؤتمر الوطني الرابع للنهج الديمقراطي (الصفحة،  41،42،43)
****
  النظام المخزني والقوى الموالية له:
النظام المخزني هو من حيث الجوهر امتداد للنظام القروسطي والذي كان سائدا في المغرب قبل مرحلة الاستعمار المباشر.
ان المخزن نظام استبدادي قائم على الجمع بين مؤسسات عصرية منتخبة(البرلمان والجماعات المحلية) لا تتمتع بسلطات فعلية وحقيقية وبين مؤسسات غير منتخبة وغير خاضعة للمحاسبة الشعبية (الملك، أمير المؤمنين ورمز وحدة البلاد، ومستشاريه ووزارة الداخلية وأعوانها من شيوخ ومقدمين وقياد...) تتمتع بصلاحيات وسلطات حقيقية وواسعة.
ومن أهم خصائص المخزن ما يلي:
- على المستوى السياسي: نظام للحكم الفردي المطلق، يقوم على استغلال الدين لتبرير وتعزيز شرعيته، يعتبر المحكومين مجرد رعايا وليسوا مواطنين ومن تم فهم ملزمون بالسمع والطاعة ولا أحقية لهم في مراقبته ومحاسبته لأنهم في نظره ليسوا مصدرا لشرعيته،نظام يعتمد لترسيخ هيبته على طقوس مهيبة ومبنية على الأبهة و الإبهار وكذا على الاستبداد، نظام يرفض أية تعددية سياسية حقيقية لأنه لا يقبل بتواجد أية مشاريع سياسية خارج مشاريعه، نظام يشجع الانتهازية يعتمد على إفساد النخب واستقطابها لإدماجها في نظامه الإداري والسياسي، ويعتبر أية معارضة حقيقية مثارا للفتنة ومن تم فهو يعتمد القمع والتسرب والاختراق والتلغيم وتقسيم الأحزاب والهيئات المعارضة، كما يخلق الأحزاب والهيئات الموالية ويدفع بها لتصدر المشهد السياسي، نظام للتحكم في آليات السلطة، نظام يوظف الإدارة للقهر و التركيع، ويستخدم الأعيان لبسط سيطرته ونفوذه و لمواجهة خصومه وأعداءه السياسيين، نظام يؤثث المشهد السياسي بلعبة سياسية يتحكم فيها، نظام لديمقراطية الواجهة وديمقراطية الأسياد، نظام أغلق الحقل السياسي، نظام يهين كرامة الإنسان ويلغي حريته. 
إن النهج الديمقراطي يعتبر الموقف من الانتخابات يدخل ضمن التكتيك أي أن ليس للنهج الديمقراطي موقف ثابت ودائم بالمشاركة أو عدم المشاركة أو المقاطعة. وينبني موقفه على تقديره مدى خدمة أي من هذه المواقف على تطوير الوعي الشعبي وتأجيج الصراع الطبقي. 
- على المستوى الاقتصادي: نظام للريع يستحوذ على الثروات و يتحكم في كل مناحي الاقتصاد،فهو المستفيد الأكبر من الريع ويوزع ما فضل عنه على خدامه ولتوسيع قاعدته الاجتماعية عبر الإنعام والعطاء والهبة و الإغراء، وبذات الهدف يعتمد التفويتات و الإعفاءات والعطايا والامتيازات (الضيعات الكبرى،الصيد في أعالي البحار،مأذونيات النقل الطويلة الأمد، ربط التراخيص للمقاولات الكبرى بمدى استفادته)، نظام للمافيا المخزنية يشجع على النهب والفساد والاغتناء الغير مشروع، نظام جعل الاقتصاد حكرا على عائلات كبرى تعد على أصابع اليد، نظام للتبعية للامبريالية، وخاصة الفرنسية
- على المستوى الاجتماعي: نظام مبني على الهشاشة و التفقير وعلى التضبيع والتجهيل لتسهيل و التركيع، وعلى تشجيع الرشوة والارتشاء والتملق والانتهازية لإشعار الرعايا أنهم مسلوبو الحقوق، نظام مبني على اختراق والتلغيم والتقسيم لكل الحقول لإدماجها في بنياته، ونخص بالذكر المجتمع المدني المستهدف من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وغيرها، نظام يعتمد استصغار "الرعية" و إضعافها وتعجيزها وسلبها أية قدرة على المقاومة والاستقلالية. نظام يخدم، بالأساس، مصالح الكتلة الطبقية السائدة.
- في العلاقة ما بين الملكية والكتلة الطبقة السائدة والمخزن:
لقد أصبحت الملكيات في أوروبا الغربية رمزية إلى حد كبير. فالبرجوازية قد استطاعت بسط هيمنتها على المجتمع من خلال قضائها على الإقطاع وتثبيت أسس نمط الإنتاج الرأسمالي وبناء الدول-الأمم والأجهزة السياسية والأيدلوجية والدعائية والأمنية والعسكرية التي تجسد سيطرتها.
أما في المغرب وفي غياب برجوازية من النوع الأوروبي وتواجد برجوازية كمبرادورية تحولت بعد الاستقلال الشكلي إلى برجوازية تابعة، فإن الملكية لعبت، وتحت إشراف الامبريالية، وخاصة الفرنسية، دورا أساسيا في:
*  تهيكل الكتلة الطبقية السائدة ككتلة تضم البرجوازية التابعة وملاكي الأراضي الكبار.
* إعادة بناء الدولة التي ورثتها عن الاستعمار والتي كانت تتشكل من إدارة عصرية استعمارية تتحكم في إدارة مغربية عتيقة إعادة بناء الدولة كدولة مخزنية بطلاء عصري.
   إن هذا الواقع يفسر العلاقة العضوية بين الملكية والمخزن والكتلة الطبقية السائدة. فواقع الكتلة الطبقية السائدة (ترعرت في كنف الدولة وتبعيتها للامبريالية) جعلها عاجزة على فرز أحزاب تمثل مصالحها. و لذلك فإن المخزن هو الذي يلعب هذا الدور، من خلال خلق أحزاب إدارية وإفساد الأحزاب الوطنية والديمقراطية. والملكية تلعب دور الناطق الرسمي للكتلة الطبقية السائدة و ضامن وحدة وتماسك المخزن.إن الكتلة الطبقية السائدة في حاجة إلى الاستبداد المخزني لفرض هيمنتها واستغلالها المكثف ونهبها لخيرات البلاد. و المخزن في حاجة للملكية المطلقة لتبرير الاستبداد.لذلك فمن الخاطئ الظن بأن الملكية البرلمانية التي تعني تفكيك العلاقة العضوية بين هذا الثالوث سهلة المنال. صحيح أن هناك تناقضات بين مكونات هذا الثالوث،لكنها تضل ثانوية في غياب حركة نضالية شعبية عارمة وقيادة ثورية حازمة.
لعل التناقض الذي يبرز في بعض الأحيان هو بين فئات وسط الكتلة الطبقية السائدة و/أو قوى إمبريالية من جهة والملكية من جهة أخرى حين تصعد هذه الأخيرة من هيمنتها الاقتصادية. وهو ما يعبر عنه شعار فصل الثروة عن السلطة. لذلك فهو شعار لا يعبر عن الطموح الشعبي للتحرر من هيمنة الإمبريالية و الكتلة الطبقية السائدة و المخزن. لكنه يمكن أن يكون شعارا تكتيكيا هدفه لف أوسع جبهة ضد المافيا المخزنية. 
استغل النظام المخزني تراجع السيرورات الثورية في العالم العربي ودخول بعضها في حروب مدمرة وتراجع حركة 20 فبراير ودعم الإمبريالية الغربية لشن هجوم على الحركات الاحتجاجية والمنظمات المناضلة ولتمرير الإجراءات الاجتماعية اللا شعبية ولإحكام قبضته على مقاليد القرار حيث:
+ عزز الملك أدواره كرئيس فعلي للدولة وكأمير للمؤمنين، عقب دستور2011
+ شددت المافيا المخزنية قبضتها على مقاليد القرار في كل الميادين وعززت موقعها كعائق أساسي أمام أي تحول ديمقراطي
+ تنامي هاجس الأمن والدعاية للحفاظ على ما هو قائم، تحت شعار:الحفاظ على الاستقرار
 + عاد الضبط البوليسي القمعي إلى الواجهة مع ما يترتب عنه من خنق للحريات و شطط في استعمال السلطة و الإفلات من العقاب.
+ زادت الأجهزة القمعية من حصصها في الميزانية المالية بصفة مستمرة منذ 2011( الداخلية، العدل، الشرطة، الجيش).
+ تصاعد التضييق على المنظمات المناضلة، وعلى رأسها النهج الديمقراطي، والقمع ضد المناضلين الميدانيين.
+ لا زالت الدوائر المتنفذة في قلب السلطة متمادية في بسط مشروعها الأغلبي الرامي إلى الضبط المدني (الحزبي الجمعوي) للميادين السياسية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية (مشروع الأصالة والمعاصرة و الأحزاب الموالية، نتائج الانتخابات المحلية و الجهوية والمشروع الإعلامي).
+ توسيع القواعد السياسية و الترابية للنظام المخزني( الجهوية).
+ سن قوانين تراجعية ( القانون الجنائي) ومحاولة فرضها(قانون الصحافة).
+ ضرب ما تبقى من مكتسبات اجتماعية: تصفية صندوق المقاصة، المزيد من الإجهاز على التعليم و الصحة العموميين وعلى حقوق المتقاعدين...
وفي نفس الآن، يسعى النظام إلى كسب الرأي العام الديمقراطي بواسطة خطاب إيديولوجي حداثي وتنظيم انتخابات والإدعاء بالاهتمام بحقوق الإنسان(المجلس الوطني لحقوق الإنسان) وبإشراك المجتمع المدني و القوى السياسية في مجالسه المختلفة وسحب البساط من تحت القوى الإسلامية بواسطة خطاب ديني "معتدل".
إن القوى السياسية الموالية للنظام قد أصبحت معزولة، أكثر فأكثر، عن الشعب المغربي كما يتبين من المقاطعة العارمة للانتخابات ومعتمدة، أكثر فأكثر، على دعم النظام والكتلة الطبقية السائدة. كما تشهد منافسة شرسة بين مكوناتها للحصول على المناصب.
إن المشهد السياسي الرسمي الذي هندسه النظام على امتداد عقود يضعه في وضع مريح من حيث تدبير أزمته الحالية، يمكنه من تفصيل أغلبية ومعارضة برلمانية على المقاس . غير ان التقديم الشامل لازمة النظام المشار إليها يستلزم تعميق التحليل بخصوص طبيعة كما حدة التناقضات التي تخترق الكتلة الحاكمة من جهة ومثيلاتها التي تضبط علاقات الكتلة الحاكمة بمختلف الأحزاب والقوى السياسية الحكومية منا والمعارضة.
 (من كتاب:أطروحات، المؤتمر الرابع للنهج الديمقراطي، ص  41،42،43 )


mardi 13 juin 2017

المغرب في مستنقع يستحيل الخروج منه في إطار النظام الحالي

  المغرب في مستنقع يستحيل الخروج منه في إطار النظام الحالي
 (على فقير)
1 – معطيات رقمية (الميزانية العامة لسنة 2017)
موارد الدولة
بملايين درهم
%

نفقات الدولة
بملايين
%
المداخل الضريبية
202 206
70،5

نفقات التسيير
734 187

57،8
المداخل غير الضريبية
 079 16

5،5

نفقات الاستثمار
571 63
19،6
القروض المرتقبة
000 70
24

مختلف نفقات الدين العمومي
 356 73
22،6
المجموع: حوالي
281 292
100


 661 324
100
رغم القروض الجديدة المتوقعة (70 مليار درهم) يجب تسجيل العجز بين
الموارد و التفقات الذي يتجاوز 32 مليار درهم. 
2 – الأهم في ملاحظاتنا: النسب
موارد الميزانية العامة
النسبة المئوية
نفقات الميزانية العامة
النسبة المئوية
المداخل الضريبية
 70,5
نفقات التسيير
57,8
المداخل غير الضريبية
5,5
نفقات الاستثمار
19,6
القروض
24
مختلف نفقات الدين العمومي
22,6
المجموع
100
المجموع
100

3 – المعادلة التي تهم "الإحصائيين و الرياضيين/  mathématiciens".
كيف يمكن تغيير العناصر بدون التأثير على المجموع؟. تبقى هذه المقاربة تقنية محضة، و عدد حلولها  يتجاوز(نظريا) الملايين.
4 – المقاربة السياسية.
هناك حلان أساسيان, و هما حلان طبقيان.
أ‌-      الاختيار المخزني الذي يعبر عن مصالح الكتلة الطبقية السائدة و في قلبها المؤسسة الملكية.
لمواجهات نفقات الدولة التي لا يمكن إلا أن ترتفع (ارتفاع عبئ نفقات الدين العمومي، ارتفاع وثيرةنهب المال العام، و متطلبات شراء الضمائر، و تدجين فعاليات و قوى المنهزمة، و تمويل الصناديق السوداء، ارتفاع ميزانيات الجيش، وزارة الداخلية، وزارة الأوقاف، المؤسسة الملكية...)، لمواجهة هذا الارتفاع البنيوي،ستضطر الدولة إلى رفع واردتها.
-        مداخلها غير الضريبية ستستمر في الانخفاض (سياسة تفويت الممتلكات العمومية، و تحويل المكتب الشريف للفوسفاط إلى شركة مجهولة الاسم، هي بداية خوصصة أهم مورد خاص بالدولة). إذن لا يمكن انتظار أكثر من 5,5% .
-        للقروض سقف يصعب تجاوزها. فعالميا، هناك نسبة المديونية (الديون/الناتج الداخلي الخام)، تقف جدارا أمام الاستمرار في الاعتماد على القروض(بنفس الشروط "العادية") من أجل مواجهات النفقات.
-        يبقى الحل الوحيد بالنسبة للمخزن هو الزيادة في نسبة المداخل الضريبية، بمعنى المزيد من تفقير الجماهير الشعبية. كيف؟ ستعتمد الدولة على "الضريبة على الدخل/IR" التي يؤديها بالأساس المأجورون و يصعب التملص منها، على "الضريبة على القيمة المضافةTVA" (أهم مورد للدولة) و تشكل السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار، و رسوم   التسجيل و التمبر...
أما "الضريبة على الشركاتIS/"، فسوف لن تعرف ارتفاع ملموس لسببين: إمكانيات التملص متوفرة عبر "التزوير" في المحاسبة، عبر العلاقات...و عبر سياسة الإعفاءات بحجة "تشجيع الاستثمار" الذي يأتي أو لا يأتي.
الخلاصة: هذا اختيار استراتجي للكتلة الطبقية السائدة، و في قلبها المؤسسة الملكية، اختيار يعمق تفقير الشعب، يحمل الجماهير الشعبية تأدية فاتورة نفقات الدولة المخزنية التي لا تستفيد منها هذه الجماهير، كما يعمق هذا الاختيار سيطرة الامبريالية على بلادنا عبر مختلف مؤسساتها.
ب – الاختيار التقدمي الذي يعبر عن مصالح مختلف الطبقات الشعبية (في المرحلة الحالية).
-        تخفيض الضرائب التي تؤديها الجماهير الشعبية عامة و الكادحة خاصة، بمعنى تخفيض نسبة 70,5%  الحالية.
-        تحرير المغرب من التبعية للمؤسسات الدولية ، و ذلك بتخفيض نسبة القروض من  24%في اتجاه 0%
-        رفعة الموارد غير الضريبية، و ذلك بتنمية القطاع الاقتصادي العمومي: تأميم أهم القطاعات المنتجة و الخدماتية، مما يضمن ارتفاع نسبة هذه الموارد من 5,5% إلى  أكثر من 50%.

الخلاصة العامة
واقع موارد الميزانية العامة:  , 70,5% + 5,5% +24%= 100%زائد عجز يفوق 32 مليار درهم.
و لمواجهات ارتفاع نفقات الدولة:
·       سيستمرون في رفع نسبة الضرائب (تفقير الجماهير الشعبية)، و في تعميق التبعية عبر البحث عن مزيد من القروض و في شروط أصعب.  
·       نحن نطرح رفع نسبة الموارد غير الضريبية، وتخفيض الضرائب، و التحرير من التبعية عبر القروض.
 لا اختيار ثالث بين: اختيار التبعية و التفقير، في مواجهة اختيار بناء اقتصاد وطني يستجيب لمختلف حاجيات الجماهير الشعبية و يضمن استقلالنا الفعلي.
سيحتد الصراع بين الاختيارين، و ما تعرفه حاليا المقاومة الشعبية عامة، و انتفاضة الريف العظيم خاصة، لا يمكن فهمه إلا كمظهر ساطع لهذا الصراع الطبقي.
على فقير، 13 يونيو 2017
ملاحظة: هناك ضرورة تفكيك نفقات الدولة و مقارنة الاختيارين:اختيار المخزن الرجعي و الاختيار التقدمي.
p>

samedi 10 juin 2017

المخزن في ورطة حقيقية

المخزن في ورطة حقيقية. 
فعلى الديمقراطيين أن لا يلعبوا دور رجال المطافئ.
اختيارات النظام المخزني هي التي أوصلت البلاد إلى الوضع الكارثي الراهن و المتميز ب:
-         التفقير العام للطبقات الشعبية
-         حرمان أوسع الجماهير الشعبية و أطفالها و بناتها من السكن اللائق، من تعليم عمومي مجاني جيد، من الشغل، من المستشفيات العمومية في مستوى المتطلبات الصحية...
-         التضييق المتزايد على الحرية في التعبير، في التنظيم، في المعتقد...الخ
-         تفريخ مؤسسات مخزنية تفتقد للمشروعية الشعبية، مؤسسات تساهم في تبذير المال العام.
-         تبذير أموال عمومية للجم الإعلام، و لتدجين بعض الأوساط "المعارضة"، لشراء العديد من "المثقفين و الفنانين..." و كل من يتاجر ب"إبداعاته"...الخ
-         تشجيع المتاجرة في المخدرات و في الجنس، هذه التجارة التي تشكل إحدى أهم موارد الخزينة من العملة الصعبة.
-         تهميش ممنهج للأمازيغية كجزء أساسي من هوية الشعب المغربي.
-         التضييق على القوى المعارضة، أكانت تقدمية، ديمقراطية أو إسلامية راديكالية.
-         نهج القمع كأسلوب مفضل لديه في مواجهة المطالب المشروعة لضحايا سياسات النظام المخزني.
-         الزج بالعشرات من المناضلين و المناضلات في غياهب السجون، و ذلك بعد مرورهم عبر مراكز للتعذيب و الاهانة.
-         تعميق التبعية للامبريالية (اقتصاديا، سياسيا،عسكريا...)، و لدول الخليج الرجعية، و الانفتاح على الصهيونية، و على مختلف القوى المعادية لمطامح الشعوب.
-         استغلال الدين (عبر المساجد، و وسائل الاعلام الرسمية، و المقررات المدرسية...) لتبرير سياساته القمعية و التدجينية...الخ
      إن الحراك الذي يعرفه المغرب عامة، و الريف خاصة، يجد تفسيره في الواقع الطبقي الملموس. فهو صراع طبقي في عمقه. هل يساهم الرأسماليون، و ملاكو الأراضي الكبار، و المضاربون العقاريون، و مختلف المفايات في التظاهر من أجل حقوق الشعب المغربي؟
ففي هذا الصراع بين ضحايا النظام و هذا النظام، يبقى الحديث عن "الاستقرار و التهدئة" و "التماس من رئيس الدولة العفو على المعتقلين"، و "الوساطة"...الخ، و مهما كان حسن نية بعض الديمقراطيين الذين نكن لهم كل الاحترام، يبقى هذا الحديث مجرد ضرب الحراك من خلفه، مجرد محاولة لتركيع الجماهير و استسلامها للمخزن...بمعنى آخر هو إعادة إنتاج تجارب مأساوية طبعت تاريخ المغرب، قبل الاستعمار، خلال الاستعمار، و خلال عهد التبعية (بعد 1956).
لا معنى لوساطة بين الجماهير التي تطالب بحقوقها المشروعة و نظام مسؤول على دوس هذه الحقوق و يواجهها بالقمع، بالاعتقال...الخ.
الموقف السديد و المبدئي لا يمكن أن يكون شيئا أخر غير دعم الحراك، و الضغط من أجل إطلاق سراح المعتقلين بدون شروط، و تلبية المطالب المشروعة.
ولقياس حسن نية المخزن، عليه قبل كل شيء:
*أن يقدم رسميا اعتذار الدولة للشعب المغربي على المجازر التي ارتكبتها تاريخيا في حق الشعب المغربي عامة، و في حق سكان الريف خاصة.
* أن يعلن عن قراره للاستقبال الرسمي و الشعبي لرفات الشهيد البطل محمد عبد الكريم الخطابي.
* أن يعلن عن إجراءات ملموسة لتفعيل مبدأ المساواة بين لغتينا العربية و الأمازيغية، و تحريرهما (عبر المقررات المدرسي) من الفكر التكفيري الإرهابي الشرق-الأوسطي، و من الاستلاب البرجوازي الغربي...الخ
* أن يطلق سراح جميع المعتقلين: الزفزافي و من معه، الطلبة، معتقلي مختلف الحركات الاجتماعية.
* أن يباشر حوارا جديا مع الممثلين الحقيقيين الذين يبرزهم الحراك الشعبي، و ذلك بدون وساطة.
على فقير. 10 يونيو 2017

jeudi 8 juin 2017

حول مسيرة 11 يونيو 2017


حول مسيرة 11 يونيو 2017
تركيز لتأملات مناضل شيوعي مغربي

1-    إن ظروف و دوافع قرار تنظيم مسيرة "وطنية" تبقى غامضة.
2-    قرار التفاعل الايجابي و المشاركة من طرف جل الاطارت المعارضة لسياسات الدولة المخزنية جد ايجابي.
3-    المسيرة ستكون "متعددة"، أحب من أحب, كره من كره. و هذا طبيعي جدا في إطار واقع طبقي و سياسي و مرجعي متعدد.
-         التيارات الإسلامية، و في مقدمتها جماعة العدل و الإحسان ستنزل بالثقل، و ستشكل بدون شك أهم المساهم (عدديا)، و هي قوى تتميز بحسن التنظيم و الانضباط. لا يمكن عمليا و لا سياسيا منعها من إبراز خصوصياتها. سوف لن تعطي أهمية للخصوصية الريفية: غياب العلم الأمازيغي، غياب علم جمهورية 1921-1925 العظيمة، ترديد الشعارات الدينية...الخ
-         القوى التقدمية المعروفة بعدم وحدتها و بسوء التنظيم و التنسيق.، و هي تنقسم بالأساس إلى:

·        القوى الماركسية، و في مقدمتها النهج ألديمقراطي، ستركز على مطالب الحراك الشعبي عامة، و على مطالب الجماهير الريفية خاصة. و سوف لن تعارض رفع العلم الأمازيغي الذي يرمز إلى التعدد اللغوي و الثقافي للشعب المغربي، و علم جمهورية 1921 – 1925 الذي يذكرنا بمقاومة الشعب المغربي للاستعمار، و يذكرنا بكون أن سلطان "فاس" هو من طلب حمايته من طرف الاستعمار في مواجهة الشعب المغربي المنتفض و الرافض للغزو الأجنبي...الخ
·        القوى الديمقراطية المعارضة المتشبثة بالملكية، سوف لن ترفع العلم الأمازيغي، و لا علم الجمهورية التاريخية، و ستركز على "الطابع الوطني" للمطالب من منطلقات وطنية ضيقة، إن لم أقل شوفينية. ستحضر العلم الرسمي، العلم الذي ابتكره الجنرال "اليوطي" سنة 1915
·        سيكون حاضرا كذلك الطابور الخامس المخزني, و رغم تعدده فان العامل المشترك بين "مكوناته" هو محاولة إغراق المسيرة (و هذا مستحيل ميدانيا) بالعلم الرسمي، برفع شعارات "العياشة"، بمحاولة التشكيك في مشروعية نضال الريف الشامخ، في التركيز على ضرورة "الحفاظ على الاستقرار" في ظل الاستبداد المخزني، مسلحين في ذلك بشعار "الله، الوطن، الملك.
4-    سيحاول الكثيرون التعامل  مع هذه المسيرة، كسابقاتها. أي مسيرة "للتنفيس" défoulement/
و كنهاية لصيرورة النضال و التضامن. أتمنى، و هذا ما يتمنه الكثير، أن تكون هذه المسيرة، محطة جديدة في عملية توسيع رقعة الاحتجاجات، رقعة التضامن مع الحراك الشعبي عامة و حراك الجماهير الريفية العظيمة، محطة لتجدير الكفاح الجماهير الواعي و المنظم على طريق بناء مغرب جديد، مغرب يوفر السكن اللائق للجميع، التعليم المجاني و الجيد، الشغل لأبنائنا و بناتنا، التطبيب المجاني و الجيد، الماء، الكهرباء...يضمن حرية التعبير، حرية التنظيم. مغرب لا تمسى فيه كرامة المواطنة المغربية و المواطن المغربي، مغرب المساواة الفعلية...الخ
الخلاصة: فرغم الاختلاف في المرجعية، و في الموقف من النظام الملكي، فعلى القوى الإسلامية المعارضة، و القوى الماركسية المتعددة و هي معارضة بطبيعتها و مرجعيتها، و القوى الملكية المعارضة أن تتوحد على الأساسي (في هذا الظرف) و تبرز المشترك: التضامن مع الحراك الشعبي عامة، مع الحراك الريفي خاصة، ضرورة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين الريفيين و غير الريفيين....الخ، و هذا لا ينفي إبراز الخصوصيات.
  على فقير، شيوعي مغربي. 8 يونيو 2017