mercredi 7 octobre 2015

بيان المجلس الوطني للنهج الديمقراطي


النهج الديمقراطي
المجلس الوطني
بيان:المجلس الوطني النهج الديمقراطي يستنكر مهزلة الانتخابات الأخيرة والهجوم
المخزني على مكتسبات الشعب المغربي ويعلن تضامنه مع نضالات
 الشعوب وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني

  اجتمع المجلس الوطني للنهج الديمقراطي بتاريخ 4 أكتوبر 2015 بالمقر المركزي بالرباط تحت شعار"التغيير الديمقراطي الجذري ممكن". وبعد تدارسه لأبرز المستجدات السياسية دوليا وإقليميا ووطنيا  ووقوفه بصفة خاصة على معركة مقاطعة الانتخابات الجماعية و الجهوية ووضع الترتيبات الإعدادية للمؤتمر الوطني الرابع للنهج الديمقراطي فانه يسجل ما يلي:
- استمرار الأزمة البنيوية  للنظام الرأسمالي والتي لا تظهر في الأفق إمكانيات معالجتها سوى بالمزيد من الهجوم على مكتسبات وحقوق الطبقة العاملة والشعوب وتوسيع التدخلات الامبريالية في العالم عبر الحروب ودعم الأنظمة الديكتاتورية والثورات المضادة مقابل تنامي نضالات الشعوب ضد  الرأسمالية ومختلف أشكال السيطرة الامبريالية واتجاه العالم أكثر فأكثر نحو التعددية القطبية وظهور أقطاب وتكتلات اقتصادية منافسة -كالصين وروسيا والبريكس- وهو ما يظهر بوضوح من خلال التدخل العسكري الروسي في سوريا.
- استمرار نضالات شعبية واسعة في كل من لبنان والعراق ضد الطائفية و المحاصصة والفساد والتبعية ومن اجل العدالة الاجتماعية فيما تتواصل مقاومة الشعب الفلسطيني للعدو الصهيوني ضد سياسة الاستيطان وتهويد القدس وتدمير المسجد الأقصى ما ينذر باندلاع انتفاضة جديدة. وعلى صعيد إفريقيا استمرار نضالات هامة ضد الاستبداد خاصة في بوروندي وفي بوركينا فاسو حيث حقق الشعب في هذا البلد مكتسبات في اتجاه الديمقراطية.
- فشل النظام المخزني في رهانه من اجل إعطاء الشرعية  الشعبية  لمهزلة الانتخابات الجماعية و الجهوية  ليوم 4 شتنبر 2015 التي قاطعها معظم الشعب المغربي إذ لم تتجاوز النسبة الفعلية 25 في المائة من الكتلة الناخبة على اكبر تقدير وساهم النهج الديمقراطي بدور هام في التعبئة  الشعبية من اجل مقاطعتها . وقد عرفت هذه الانتخابات  فسادا  و إفسادا كبيرين  وتمخضت عنها  مجالس  صورية وهجينة تحكم في هندستها المال والمخزن وأبانت عن مستوى التعفن والانحطاط الذي وصلت إليه الحياة السياسية ببلادنا.
- تزايد المديونية  الخارجية التي تجاوزت 28 مليار دولار  الشيء الذي  جعل المغرب يدخل ضمن المنطقة الحمراء بالنسبة للمديونية. وستفرض عليه المؤسسات المالية الامبريالية المزيد من أملاءات  التقشف والهجوم على المكتسبات الشعبية وهو ما يعكسه مشروع  قانون المالية لسنة 2016  الذي سيكرس تهرب الدولة من التزاماتها الاجتماعية واتجاهها نحو المزيد من خوصصة  الخدمات العمومية كما يجري حاليا في قطاعي الصحة والتعليم والتخطيط لخوصصة المكتب الشريف للفوسفاط رغم الفشل الذريع  لسياسة الخوصصة ونتائجها الاقتصادية والاجتماعية الكارثية -إفلاس شركة لاسامير مؤخرا كنموذج-
- التدمير الممنهج للتعليم العمومي بفعل السياسية الطبقية الممنهجة في هذا القطاع الحيوي الذي يعيش أزمة لا سابق لها حيث الاكتظاظ المهول والنقص الصارخ في الأطر التربوية والإدارية والتجهيزات المدرسية  وتزايد الهذر المدرسي والفشل الدراسي وتردي أوضاع نساء ورجال التعليم .
- استمرار النظام المخزني في هجومه على الحريات العامة  من قمع واعتقالات ومحاكمات لمناضلي –ات- القوى الديمقراطية المناضلة  وضمنها النهج الديمقراطي  وحصار وقمع الصحافة المستقلة وكافة الحركات الاحتجاجية الإطارات المناضلة.
كل هذه المؤشرات وغيرها تدل على تعمق أزمة المشروع المخزني وتؤكد أن التغيير الديمقراطي الجدري ممكن في ظل وجود مقاومة شعبية وأشكال وحدوية لا يستهان بها.
بناء على ما سبق فان المجلس الوطني للنهج الديمقراطي:    
- يعتبر الانتخابات الجماعية و الجهوية الأخيرة مهزلة بكل المقاييس وفاقدة للمصداقية والشرعية الديمقراطية والشعبية، ويحيي عاليا الجماهير الشعبية  التي قاطعتها بكثافة  وعبرت  بموقفها هذا عن رفضها للديمقراطية المخزنية الزائفة ورغبتها في العيش في ظل نظام ديمقراطي يقطع مع الفساد ويضمن لها الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.
- يعتز بالدور الهام  الذي قام به مناضلو ومناضلات النهج الديمقراطي في إنجاح معركة مقاطعة الانتخابات رغم حملات القمع والحصار ويدعو إلى استثمار هذه المقاطعة العارمة للالتحام أكثر  بالطبقات الشعبية ودعم و تاطير نضالاتها بما يخدم التغيير الديمقراطي الجذري.
- يدين بشدة حملات القمع المخزنية  ضد مناضلي ومناضلات النهج الديمقراطي  والقوى الديمقراطية المناضلة والحركات الاحتجاجية ويدعو إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين  وضمنهم رفيقتنا وفاء شرف ورفيقنا احمد البوعادي.
- يعلن تضامنه ودعمه لكافة النضالات الجماهيرية  للعمال والكادحين والطلبة والمعطلين والفراشة وضحايا ملفات السكن وكادحي الأحياء الشعبية...
- يجدد دعوة النهج الديمقراطي إلى كافة القوى  الديمقراطية  السياسية والحقوقية والاجتماعية إلى بناء جبهة ديمقراطية للنضال من اجل الدفاع عن مكتسبات الشعب المغربي و بناء نظام ديمقراطي حقيقي تكون فيه السلطة للشعب باعتباره صاحب السيادة، مدخله الأساسي دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يضعه مجلس تأسيسي يعبر عن الإرادة الشعبية.
- يدين تعميق تبعية النظام الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية للامبريالية الفرنسية خاصة مقابل دعمها السياسي له.
- يؤكد على ضرورة النضال الوحدوي من أجل تأميم كافة القطاعات الإستراتيجية.
- يعلن تضامنه  مع شعوب العالم العربي والمنطقة المغاربية وإفريقيا في كفاحها من اجل والديمقراطية والتحرر وضد الغطرسة الامبريالية واستبداد الأنظمة الديكتاتورية وفي مقدمتها  كفاح الشعب الفلسطيني  ضد الاستعمار الصهيوني  ومن اجل الحرية والاستقلال وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس على طريق بناء الدولة الفلسطينية الديمقراطية العلمانية.
- يدين الحرب العدوانية التي يشنها التحالف الرجعي بقيادة السعودية والمدعم من طرف القوى الامبريالية على اليمن ويطالب بسحب الجنود المغاربة فورا من هذه الحرب.
- يحمل نظام العربية السعودية المتخلف مسؤولية الأحداث المؤلمة التي أدت إلى سقوط مئات الضحايا خلال موسم الحج لهذه السنة وتدعو إلى النضال لفرض تنظيم الحج تحت إشراف هيأة دولية مستقلة.
- يدين التدخل الامبريالي في مختلف مناطق العالم ويعلن تضامنه مع نضالات الطبقة العاملة والشعوب من اجل تحررها وتقرير مصيرها  السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويؤكد على بناء جبهة عالمية للنضال ضد الرأسمالية والامبريالية.
- يدعو كافة مناضلات ومناضلي النهج الديمقراطي إلى رفع تحدي إنجاح  المؤتمر الوطني الرابع للنهج الديمقراطي الذي سينعقد  أيام 15 و 16 و 17 يوليوز 2016 وقبله محطات قطاعية وجماهيرية هامة.

المجلس الوطني
الرباط في 4 أكتوبر 2015















   

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire