dimanche 2 octobre 2016

المحمدية: "المنازلة" بين "عملاقين"، البام و البيجدي، وجهي المخزن.

المحمدية: "المنازلة" بين "عملاقين"، البام و البيجدي، وجهي المخزن.
حسب نتائج "الانتخابات السابقة"، فان المشاركة لا تتعدى 35 في المائة من الساكنة البالغة سن الترشيح و التصويت (حوالي 31 في المائة في الانتخابات الجماعية الأخيرة). و المعروف أن المشاركة في الانتخابات الجماعية غالبا ما تكون أهم من المشاركة في الانتخابات البرلمانية. مسألة القرب.
إذن حسب الأرقام الرسمية، فان حوالي 70 في المائة من البالغين، نساء و رجال، سن 18 سنة لا يشاركون في الانتخابات المخزنية بعمالة المحمدية. إن هذه النسبة تتجاوز في الواقع 75  في المائة.
إذن المنافسة بين لوائح الأحزاب المشاركة ستقتصر على كتلة لا تتجاوز نسبتها حوالي 25 في المائة.
إن جميع المعطيات الميدانية تشير إلى كون المخزن المحلي سيكتفي بالعمل من أجل رفع نسبة المشاركة، لهذا سيتحمل النهج الديمقراطي العواقب، و سيلعب المخزن دور "الحكم" بين القوى المنافسة. و يتجلى ما يعزز قولنا هذا، في كون انعدام (إلى حدود اليوم) أية ملاحظة تذكر من طرف القوى المتنافسة حول   تصرفات و نوايا السلطات المحلية، فالوقت الذي  يتعرض فيه فرع النهج الديمقراطي للمضايقات.
ينحصر إذن رهان السلطات المحلية في رفع نسبة المشاركة، و منع النهج الديمقراطي من التغلغل وسط الجماهير المحرومة الرافضة للمسرحية.
لماذا لا يتدخل المخزن المحلي في لعبة "المنافسة"؟
-         ضمن عمليا المرشحان (ضمن الثلاثة)المفضلان عند المخزن مقعديهما بزريبة شارع محمد الخامس بالرباط.  الحاج الطاهر، مرشح "البام"، و الحاج العثماني، مرشح "البجيدي". فلا حاجة إذن لتزوير عملية 7 أكتوبر.
يستعمل البام و  البيجدي بالمحمدية نفس الأسلحة:
·         استغلال الدين: المنازلة بين حجاج، بين المتدينين، و بين فاعلي "الخيري". المحمدية، مدينة و بادية، تشهد للحاج الطاهر بأنشطته الخيرية (رغم حرمانه لعمال معامله- الكتوبية koutoubia- من أبسط الحقوق( : فهو ينظم عمليات "ختان أطفال المعوزين"، و يتكلف بمصاريف بعض مراسيم "الجنازات"...الخ فهو مشهور في هذا الميدان.
·        رضاء المخزن "العميق". لا يمكن تصور "برلمان" مخزني بدون الحاج سعد الدين العثماني، وكيل لائحة البجيدي، و أكبر رمز امتداد المخزن داخل الحركة الإسلامية بالمغرب. "حمامة" البجيدي. و المؤكد أن للحاج العثماني مستقبل زاهر في دار المخزن، و ذلك بجانب المستقطبين الجدد من مختلف المشارب ، إسلاميين و يساريين...الخ. فالمخزن على كل شيء قادر. أما الحاج الطاهر، باطرون شركة "الكتوبية"...الخ، فانه من "شوشات المخزن les chouchous  "، خصوصا و أن له امتدادات عائلية في محيط هذا الأخير، و ذلك حسب ما يتداوله الشارع.
إ ن الحاجين ضمنا عمليا (و بالفور) مكانيهما في زريبة الرباط.
-         إشكالية المقعد الثالث تبقى مطروحة. فخارج الاتحاد الاشتراكي، تبقى كل الأحزاب الأخرى خارج اللعبة. فهل سيتمكن الصديق المهدي المزواري من "الظفر" بالمقعد الثالث؟ أم سيعود المقعد للبام و أو للبيجدي؟
فكل الاحتمالات واردة إذا استمر المخزن المحلي في "حياده" تجاه المنافسين. حظوظ البيجدي مرتبط بموقف جماعة العدل و الإحسان، ليس الموقف المعلن، لكن ما سيمارس فعليا يوم 7 أكتوبر. إن المعطيات التي نتوفر عليها ( نتمنى أن تكون خاطئة)، تشير إلى كون أطر الجماعة سوف لن تتجه نحو "صناديق الاقتراع"، فالوقت الذي ستشجع الجماعة متعاطفيها على التصويت على لائحة البيجدي. و المعروف أن محيط جماعة العدل و الإحسان، أكبر قوة سياسية في المغرب، تشكل أكبر خزان انتخابي للعدالة و التنمية، و أن شعار "انصر المسلمين ضد العلمانيين و الملحدين" يجيد صداه في أوساط المهمشين و الأميين. أتمنى أن أكون خاطئا، فجبهة المقاومة الشعبية تتطلب تجاوز الازدواجية في الخطاب و في الممارسة.
فخارج دعم العدل و الإحسان للبيجدي، و خارج تدخل المخزن المحلي، فان المقعد الثالث سيعود للبام أو للاتحاد الاشتراكي.
مامرشح،  مامصوت، ما نوزع على المقهورين أوهام التغيير من داخل المؤسسات المخزنية. رأسي يبقى مرفوعا.
على فقير، يوم الأحد 2 أكتوبر 2016



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire