mercredi 19 octobre 2016

لنتجاوز الدفاع عن الأفراد و لنناقش ما يطرحونه


لنتجاوز الدفاع عن الأفراد
 و لنناقش ما يطرحونه

إذا كان العديد من المناضلين و المهتمين قد تفاعلوا ايجابيا - بغض النظر عن الآراء التي يطرحونها – مع النقاش/الحوار/الصراع الدائر في صفوف الحركة التقدمية المغربية، فان هناك مع يعتقد من جانب آخر أن هذا النقاش من شأنه إضعاف هذه الحركة، متهمين بعض المساهمين باستهداف المناضل الديمقراطي عمر بلافريج.
أعتقد شخصيا أن هذا الحوار/الصراع الفكري – السياسي ضروري في المرحلة الراهنة. لا يمكن الحديث عن حركة تقدمية وحدوية خارج الأجوبة عن الأسئلة الآتية:
-         ما هي الأهداف الإستراتيجية؟
-         ما هي وسائل تحقيق هذه الأهداف؟
ففي هذا الإطار يندرج جوهر النقاش الحالي.
يقول البعض لماذا التركيز عن المناضلة نبيلة مونيب و عن المناضل بلافريج؟
1 –  المناضلة مونيب  إحدى قادة الفيدرالية التي سبق لها أن قالت لا يمكن التعامل مع النهج الديمقراطي خارج الواجهة الاجتماعية مادام هذا التنظيم لم يتفق على مغربية الصحراء، على الملكية البرلمانية كهدف للنضال الاستراتيجي، و على الانتخابات كوسيلة لتحقيق هذا الهدف.
هذه شروط تعجزية و تضرب في الصميم فكرة أية جبهة سياسية واسعة تضم القوى الديمقراطية المعارضة عامة، و جبهة تقدمية تضم مختلف القوى التقدمية من أحزاب قانونية، و مختلف الحساسيات و الفعاليات المستقلة.
2 – المناضل عمر بلافريج يطرح :
-         عدم حشر رئيس الدولة في الصراع السياسي مما يتناقض مع مفهوم النضال الديمقراطي، لأن الدولة توجد في قلب الصراع، و بالأحرى رئيسها، و هذا حقيقة عامة مهما كان البلد.
-         الأهداف لا يمكن تحقيقها إلا في اطار التوافق مع المؤسسة الملكية
-         طموحه في قيادة "اليسار" بالمرجعية "البوعبيدية"، في الوقت الذي نعتبر فيه أن من الأسباب التي لعبت دورا أساسيا في انحطاط الحركة التقدمية المغربية هو طرروحات القيادة الإصلاحية لهذه الحركة التي تبنت إستراتيجية التوافق مع النظام. و يشكل الفقيد عبد الرحيم بوعبيد أحد رموز هذه القيادة اليمينية.
-         يركز المناضل عمر بلافريج اهتمامه على مطامح الفئة العليا من شريحة البرجوازية "المثقفة"، متجاهلا بذالك مطامح الكادحين.
إن أفكار المناضلة نبيلة مونيب، و المناضل عمر بلافريج تساؤلنا على nous interpellentعلى عدة مستويات:
·        أهداف الحركة التقدمية
·        وسائل تحقيق تلك الأهداف
·        شروط التحالفات
·        تقديم أنفسهما كزعماء "اليسار" بكامله
3 – طرح المناضل عبد السلام العزيز يمشي في الاتجاه الصحيح.
 حسب المعطيات المتداولة، فان العديد من قواعد و من أطر فيدرالية اليسار لا تتفق مع طروحات      منيب و بلافريج، و من هنا يمكن فهم موقف المناضل عبد السلام العزيز، الأمين العام للمؤتمر الوطني الاتحادي. و للتذكير فان حزب المؤتمر الوطني الاتحادي يشكل إحدى المكونات الثلاثة لفيدرالية اليسار الديمقراطي.
و إذا كان ما يروج في الساحة السياسية صحيحا، فان طرح المناضل العزيز، يشكل خطوة عملية مهمة في الاتجاه الصحيح، اتجاه تكوين جبهة تقدمية واسعة معارضة، جبهة مبنية على علاقات تنظيمية لينة تحترم فيها الخصوصيات...الخ
أعتقد أن مغرب اليوم يعيش منعطفا تاريخيا يتميز:
-         بمقاطعة حوالي 80 في المائة من المغاربة انتخابات 7 أكتوبر 2016
-         باكتساح الفكر الماضوي الممخزن الأقلية المشاركة في تلك الانتخابات
-         بتدهور خطير في الواقع الاجتماعي: الفقر، البطالة...الخ مما ينتج انتشار الجريمة، و ازدهار المتاجرة في المخدرات و الجنس، حيث تحول المغرب إلى قبلة لمختلف "مرضى/malades" العالم، و في طليعتهم "مرضى" الخليج
-          بتراجع عام في ميدان الحريات العامة: مضايقات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قمع مختلف الحركات الاجتماعية و النقابية الجادة، مضايقة النهج الديمقراطي...الخ
-         منع القوى المعارضة الجذرية من استعمال وسائل الإعلام العمومية.
-         بالمزيد من تراكم الثروة بين أيادي الأقلية فالوقت الذي يعاني فيه أكثر من 70 في المائة من المغاربة من وهل الفقر و التهميش و الإقصاء
-         بتخفيض ميزانيات القطاعات الاجتماعية مما ينتج عنه تدهور المدرسة العمومية، و المستشفى العمومي، و مختلف الخدمات العمومية الأخرى
الخلاصة.
في انتظار فتح نقاش جاد و مسؤول بين قيادات مختلف مكونات المعارضة للمخزن بدون شروط مسبقة، المعارضة التي لا يمكن حصرها في المعارضة للحكومة الفاقدة ليس فقط للمشروعية الشعبية، و لكن كذلك الفاقدة لصلاحيات حقيقية، لا يمكن أن يعيب أحد على الأفراد مساهماتهم في النقاش من أجل الوضوح. الوضوح ثم الوضوح.  
لا يمكن الانخراط في سيرورة التغيير الحقيقي دون الوضوح في الأهداف المشتركة، و في وسائل النضال من أجل انجاز المهام المشتركة.
أتمنى أن يتجاوز البعض الدفاع عن الأفراد، لينخرطوا في مناقشة الطروحات.
 و قبل إنهاء مقالتي هذه، أود أن أختتمها بمقولة و ذلك بلغة موليير:
« Si le chemin de l’enfer est pavé de bonnes intentions », celui de dar al makhzen est pavé aussi bien de bonnes intentions que d’initiatives innocentes. Le makhzen est un véritable marécage, une fois les pieds dedans, le sable mouvant ne vous relâche plus.
C’est ce que j’ai appris depuis le premier référendum relatif à l’adoption de la première constitution du Maroc poste-colonial, novembre 1962.
الأربعاء 19 أكتوبر 2016
على فقير، مناضل شيوعي 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire